أخبار العالمملفات وتقارير

نقطة عمياء وجنوب ملتهب: تصعيد عسكري جنوب سوريا واشتبكات حدودية وتحركات ميدانية مكثفة

أعلنت السلطات العسكرية في إسرائيل عن مصرع شخص وُصف بالمشتبه به إثر محاولته التسلل نحو موقع عسكري في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، حيث جرى إطلاق النار صوبه وتحييده ميدانياً دون تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف القوات المهاجمة، بالتزامن مع توعد عسكري بمواصلة العمليات في المنطقة الأمنية جنوب سوريا وإزالة أي تهديد محتمل للمواطنين وقوات الجيش، في وقت جددت فيه القوات الإسرائيلية اعتداءاتها بقذائف المدفعية الثقيلة مستهدفة الأطراف الشمالية لقرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي.

تسلل أم انتحار؟ الاحتلال يصطاد هدفه الحساس في الخاصرة الجنوبية لسوريا

شهدت الساعات الأولى من صباح يوم الخميس العاشر من شهر سبتمبر توغل خمس آليات عسكرية محمّلة بالجنود داخل قرية المعلقة في ريف القنيطرة، حيث عمدت القوة المقتحمة إلى نصب حاجز مؤقت بالقرب من مدرسة القرية، بينما منعت القوات الإسرائيلية فرق الدفاع المدني من الوصول إلى موقع حريق واسع اندلع جراء إطلاق قنابل مضيئة في محيط بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، وسط بلاغات عن مداهمة وتفتيش منازل مدنية في قرية الأصبح خلال ساعات الليل المتأخرة، بالتوازي مع إدانة رسمية سورية صدرت يوم الأربعاء لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتفقده القوات العسكرية في جبل الشيخ واعتبرتها خطوة استفزازية وانتهاكاً صارخاً للسيادة.

توغلات متسارعة وسيطرة جغرافية واسعة النطاق

سجلت المنطقة الجنوبية من سوريا تصعيداً متواصلاً منذ انهيار نظام بشار الأسد في شهر ديسمبر عام 2024، ووثق المرصد السوري بلوغ إجمالي التوغلات العسكرية نحو 1114 توغلاً منذ ذلك التاريخ وحتى نحو 640 توغلاً خلال عام 2026 وحده، بينما كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة هآرتس العبرية عن بسط سيطرة عسكرية على مساحة جغرافية تقدر بنحو 600 كيلومتر مربع تضم عشرات القرى في محافظة القنيطرة وأجزاء غرب محافظة درعا عبر إنشاء تسع نقاط عسكرية، مستنداً إلى شهادات سكان ومعتقليين سابقين وجنود احتياط حول مداهمات ليلية وتفتيش هواتف ومنازل ووضع حواجز مفاجئة وتصوير وجوه المارة إلى جانب هدم 17 منزلاً منذ انطلاق العمليات.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى