صائد الدبابات الخفي: ابن السويس الذي حصد 19 آلية إسرائيلية وصمت بعد الحرب وعاد لورشة السيارات

أعلنت الدوائر العسكرية التاريخية استعراض التفاصيل الكاملة لملحمة بطولية سطرها البطل عادل أحمد عثمان، ابن مدينة السويس، الذي نجح في تدمير أربع عشرة دبابة وخمس مجنزرات خلال ملحمة أكتوبر المجيدة، تاركاً إرثاً وطنياً خالداً ومسيرة مشرفة امتدت حتى وفاته في عام ألفين وستة وعشرين.
قصة بطل السويس عادل أحمد عثمان مدمر الدبابات والمجنزرات بحرب أكتوبر
انضم العسكري الراحل إلى صفوف القوات المسلحة في عام ألفين وتسعمائة وتسعة وتسعين بالميلاد كخطأ مطبعي في الأصل تم تعديله تاريخياً للعام ألفين وتسعمائة وتسعة وستين حسب السياق العسكري، حيث التحق بسلاح المدفعية داخل الكتيبة رقم ست مئة وأربعة وخمسين للمقذوفات الموجهة المضادة للدبابات، وخاض تدريبات قتالية شاقة ومكثفة على كيفية استخدام الصواريخ الموجهة واستهداف العدو بدقة متناهية.
اعتمد البطل في المعارك على صواريخ مالوتكا المضادة للدبابات، وهي سلاح تكتيكي استدعى درجة استثنائية من التركيز والانضباط، إلى جانب الحسابات الدقيقة لعوامل الطبيعة مثل سرعة واتجاه الرياح والمسافات الفاصلة وموقع الهدف بدقة.
حقق بطل السويس أول إنجاز قتالي له في عصر السادس من أكتوبر من العام ألفين وتسعمائة وثلاثة وسبعين، حين دمر أول دبابة للعدو أثناء محاولتها عرقلة واستهداف قوات المشاة خلال عبورهم قناة السويس، قبل أن ينتقل بنفسه إلى الضفة الشرقية لمواصلة دك المدرعات الإسرائيلية.
أكدت السجلات العسكرية مشاركته الفاعلة في عمليات العاشر من رمضان والعبور التاريخي لقناة السويس، ليوقع بخسائر فادحة في صفوف القوات الإسرائيلية تمثلت في أربع عشرة دبابة وخمس عربات مجنزرة، وهو الإنجاز الذي توج بحصوله على نوط الجمهورية العسكري من الطبقة الأولى تقديراً لشجاعته.
شهدت مسيرته القتالية خوض مواجهات ضارية أبرزها مشاركته في معركة دبابات امتدت لساعات طويلة، استطاع خلالها بمفرده حصد ثماني دبابات وخمس مجنزرات ضمن حصيلته الإجمالية طوال فترة الحرب.
غادر الحياة العسكرية ليعود إلى بساطته المعهودة في مدينة السويس، حيث امتهن العمل في ورشة محلية لضبط زوايا السيارات تقع أسفل منزله في شارع ناصر، مفضلاً العيش لسنوات طويلة بعيداً عن صخب الأضواء والشهرة.
ترجل البطل عن صهوة الحياة في شهر أغسطس من عام ألفين وتسعمائة وستة وعشرين، حيث شُيعت جنازته المهيبة من مسجد حمزة الواقع في حي فيصل بالسويس، بحضور رسمي وشعبي ضم محافظ الإقليم وحشد من القيادات وأهالي المحافظة.







