مصرملفات وتقارير

لا سدود مخالفة ولا استدراج للأزمات.. «لستم وحدكم في النيل» رسائل مصر النارية من منتدى العلمين أفريقيا

تحدث وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، برفض قاطع لأي إجراءات أحادية تخص مياه النيل أو تشييد سدود جديدة مخالفة لقواعد القانون الدولي، مشددا على حتمية التنسيق والإخطار المسبق والتشاور الفعال بين دول المنبع والمصب قبل تنفيذ أية منشآت على المجاري المائية الدولية عابرة الحدود، ومؤكدا أن الموقف الث المعلن في الغرف المغلقة والعلن يرفض تماما قبول أو التسامح مع مثل هذه الممارسات غير القانونية.

بدر عبدالعاطي يرفض الإجراءات الأحادية وسدود النيل ويؤكد عدم التدخل بالشؤون الداخلية

أدلى الوزير بدر عبد العاطي بهذه التصريحات الخاصة خلال فعاليات منتدى العلمين أفريقيا، مبينا أن البلاد لن تنجر تحت أي ظرف وراء تصريحات ترد من هنا أو هناك بهدف صرف الأنظار وتشتيت الانتباه عما يعصف بالدول من أزمات واضطرابات داخلية، مع التأكيد على الرغبة الخالصة في تحقيق الخير والاستقرار لكافة الأطراف. وأشار إلى أن الوطن لن يقبل مطلقا بأن يكون “شماعة” يعلق عليها الآخرون أخطاءهم ومشكلاتهم الداخلية، في وقت تسود فيه ثوابت راسخة لا تقبل المساومة على الحقوق التاريخية والمائية.

رفض تام للسدود المخالفة ومفوضية الاتحاد الأفريقي

أوضح المسؤول البارز رفض بلاده القاطع لبناء أية سدود جديدة بالمخالفة للتشريعات والأعراف الدولية المنظمة للأنهار العابرة للحدود، مجددا التأكيد على أنه لا مجال لإقامة منشآت مائية دون توافق مسبق. وفي السياق ذاته، أضاف أنه يترقب صدور بيان توضيحي من مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما أثير مؤخرا، لتوضيح الحقائق وتهدئة الأجواء الإقليمية.

موقف ثابت من الأزمات الإقليمية ورفض الحلول العسكرية

أكد عبد العاطي أن البلاد ليست طرفا على الإطلاق فيما يدور بالداخل الإثيوبي، ولا تتدخل مطلقا في شؤون إثيوبيا أو غيرها من البلدان، معربا عن الاستغراب الشديد حيال الخطوة غير المبررة التي أقدمت عليها أديس أبابا مؤخرا. وشدد على رفضه التام للتصعيد بمختلف أشكاله مؤكدا غياب الحلول العسكرية، وهو النهج الذي ينطبق على الأزمات المشتعلة في السودان وإيران ولبنان ومختلف مناطق العالم. يذكر أن مفوضية الاتحاد الأفريقي سبق أن أصدرت بيانا دعت فيه دول إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وتجنب التصريحات الاستفزازية، والاعتماد على قنوات الدبلوماسية والحوار السلمي.

تطورات دبلوماسية متبادلة وتوتر القرن الأفريقي

شهدت الساحة الدبلوماسية توترا ملموسا إثر إعلان إثيوبيا يوم 1 أكتوبر اعتبار دبلوماسي مصري شخصا غير مرغوب فيه مع منحه مهلة 48 ساعة للمغادرة بلا أسباب معلنة، لترد وزارة الخارجية بالمثل عبر إعلان مستشار بالسفارة الإثيوبية شخصا غير مرغوب فيه ومنحه نفس المهلة. وتزامن ذلك مع أزمة إقليمية واسعة بين إثيوبيا وإريتريا تمثلت في إغلاق أديس أبابا لسفارتها في أسمرا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، ورد أسمرا بقطع العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى