كواليس صادمة: تعذيب وإكراه واعترافات وهمية.. الرواية الكاملة لصحفيي “متصدقش” أمام النيابة

استهل محامو الصحفيين الستة التابعين لمنصة متصدقش الدفاع عن موكليهم بكشف تفاصيل صادمة حول تعرضهم لشتى صنوف التعذيب وسوء المعاملة داخل مقار احتجاز تابعة لقطاع الأمن الوطني، وذلك خلال أول ظهور لهم أمام النيابة عقب اعتقالهم الأسبوع الماضي.
أكد الدفاع أن الانتهاكات الممنهجة شملت تقييد المحتجزين من الخلف، وتغمية أعينهم طوال فترات التحقيق، فضلاً عن تعرضهم للضرب وخلع الملابس والصعق بالكهرباء، إلى جانب تهديدهم المباشر بالإيذاء الجسدي أو إلحاق الضرر بذويهم.
اعترافات قسرية ومطالبات قانونية بالتحقيق
أفاد الصحفيون أمام جهات التحقيق بتعرضهم لضغوط بالغة من قبل ضباط أجبروا بعضهم على تسجيل اعترافات ملفقة أمام الكاميرات وقراءتها من أوراق أُعدت مسبقاً، وهو ما عدّه فريق الدفاع محاولة مفضوحة لاصطناع أدلة إدانة وهمية تُستخدم ضدهم لاحقاً.
طالب محامو الدفاع رسمياً بإثبات هذه الانتهاكات الخطيرة والتحقيق فيها بشكل جاد، وبطلان كافة الاعترافات المنسوبة للمحتجزين قسراً، فضلاً عن فتح تحقيق فوري مع ضباط الأمن الوطني المسؤولين عن تلك المقار.
الكشف الطبي وتفاصيل التحريات الأمنية
طلب عدد من الصحفيين إحالتهم الفورية إلى مصلحة الطب الشرعي لتثبت الإصابات البالغة التي لحقت بهم جراء التعذيب، بينما استجابت النيابة وقررت إحالة أحدهم على الأقل لتوقيع الكشف الطبي.
استندت الاتهامات الرسمية الموجهة للصحفيين إلى محضر تحريات أجراه ضباط في قطاع الأمن الوطني، زعم تورطهم في تدشين صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بغرض تثوير الشارع، وخلق مناخ ثوري، واستقطاب عناصر من غير المنتمين لأي تيارات سياسية.
غموض أماكن الاحتجاز وغياب التواصل
تستمر حالة الغموض حول أماكن احتجاز الصحفيين التي لا تزال مجهولة تماماً لأسرهم وهيئة دفاعهم، خاصة بعد منع المحامين من الانفراد بموكليهم، في انتظار عرضهم مجدداً على النيابة لاستكمال التحقيقات.







