مقتل 4 مدنيين وإصابة العشرات في هجوم بمسيّرات على الدمازين بالسودان

أعلنت هيئتان حقوقيتان سودانيتان، الأربعاء، مقتل 4 مدنيين وإصابة عشرات آخرين جراء هجوم بطائرات مسيّرة على أحياء سكنية في مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، واتهمتا قوات الدعم السريع بتنفيذه.
وقالت هيئة «محامو الطوارئ» إن طائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت، فجر الأربعاء، أعيانًا مدنية في الدمازين، من بينها منازل ومسجد، في إطار ما وصفته بتصاعد هجمات المسيّرات على المدينة.
وأضافت الهيئة أن الهجوم أسفر عن مقتل 4 سيدات في حي الهجرة وإصابة عشرات المدنيين.
وحذرت «محامو الطوارئ» من استمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية، معتبرة أن تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين أو المنشآت المدنية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني.
وطالبت بالوقف الفوري للهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، داعية أطراف النزاع إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والمنشآت المدنية.
من جانبها، قالت مبادرة المجتمع المدني بولاية النيل الأزرق إن هجومًا بالطائرات المسيّرة استهدف أحياء سكنية في الدمازين، واتهمت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال المتحالفة معها بتنفيذه.
وأوضحت المبادرة أن 4 مدنيين من أسرة واحدة قتلوا في حي الهجرة، معربة عن قلقها إزاء تعرض الأحياء السكنية ودور العبادة للخطر.
وشددت على ضرورة حماية المساجد ودور العبادة والمؤسسات التعليمية وعدم استهدافها أو تعريض المدنيين الموجودين فيها للخطر.
ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن الاتهامات المتعلقة بهجوم الدمازين.
وتشهد ولاية النيل الأزرق تصعيدًا عسكريًا خلال الأيام الأخيرة، في ظل مواجهات وهجمات تشارك فيها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها.
وكانت الأمم المتحدة قد أفادت في 24 أغسطس الماضي بمقتل 1100 مدني جراء هجمات بالطائرات المسيّرة في السودان خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، إلى جانب تفاقم واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في البلاد.


