ليبيا

إسرائيل تدرس “خيار بنغازي” لتأمين الطاقة ومواجهة النفوذ التركي والروسي في ليبيا

​كشفت تحليلات استراتيجية صادرة عن أوساط أكاديمية وأمنية عن توجه ينادي بتبني تل أبيب “خيار بنغازي” القائم على الواقعية السياسية عبر عقد صفقة استراتيجية غير معلنة مع قوات الشرق الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، تهدف إلى تأمين احتياجات إسرائيل النفطية وتطويق التمدد التركي والروسي في حوض شرق المتوسط.

​وتسعى هذه المقاربة، التي استوحت النموذج التاريخي للتنسيق الأمني والإنقاذي بين إسرائيل والمغرب في ستينيات القرن الماضي، إلى استغلال سيطرة بنغازي على “الهلال النفطي” والموانئ الحيوية (سدرة، رأس لأنوف، البريقة، الزويتينة، والحريقة).

وتأتي هذه التحركات للحصول على نحو 50 ألف برميل يومياً من النفط الخام الخفيف لتعويض العجز المستمر في شحنات الطاقة الإسرائيلية وتخفيض أسعار الوقود المحلية، مقابل توفير دعم أمني وعسكري مخصص لحماية النظام، يتضمن تقنيات مضادة للطائرات المسيرة ومنظومات استخبارية متطورة.

​كما تتضمن المبادرة المقترحة أبعاداً استخبارية وعسكرية تهدف لإقامة منصات رصد ساحلية بين طبرق ورأس لأنوف لمراقبة التحركات البحرية وتحديث المقاربات الجيو-سياسية ضد الاتفاقات البحرية التركية، فضلاً عن تحجميد توسع نفوذ “الفيلق الأفريقي” الروسي في القواعد الجوية بالشرق والجنوب الليبي.

وعلى الصعيد اللوجستي، تهدف الخطة إلى المساهمة في إعادة تشغيل موانئ ومصافي التكرير وإدارة البنية التحتية لمطار بنغازي الجديد عبر قنوات اتصال وتنسيق عبر أبوظبي، دون الحاجة للوصول العاجل إلى اعتراف دبلوماسي رسمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى