أخبار العالمحقوق وحرياتمصرملفات وتقارير

“الحقيقة ممنوعة”.. المنظمات الحقوقية تقرع أجراس الإنقاذ لمعتقلي منصة “متصدقش”

أصدرت المنظمات الحقوقية تقارير إدانات واسعة للتحركات الأمنية الأخيرة التي استهدفت العاملين في المجال الصحفي، فقد أصدر أربع منظمات حقوقية بياناً مشتركاً استنكرت فيه القبض على صحفيي منصة “متصدقش” الستة. وجاء هذا البيان كأول توثيق رسمي شامل يكشف الأسماء الكاملة للمعتقلين والتهم الموجهة إليهم، وذلك بعدما ظل مصيرهم غامضاً لأيام منذ بدء حملة الاعتقالات مساء الاثنين 28 سبتمبر الماضي.

تفاصيل الأسماء والتسلسل الزمني لعمليات القبض

كشف البيان، الموقّع من مركز “دام” لحقوق الإنسان ومنصة “360” والمؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني وحقوق الإنسان والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، أن حملة الاعتقال طالت ستة صحفيين من فريق “متصدقش” هم: محمد أشرف، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال. وبدأت الحملة بالقبض على اثنين منهم مساء 28 سبتمبر، ثم توسعت لتشمل أربعة آخرين في اليوم التالي، ورافقت عمليات القبض مداهمات لمنازل بعض الصحفيين والاستيلاء على هواتفهم وأجهزة الحاسوب الشخصية الخاصة بهم.

طبيعة الاتهامات وملاحقة الصحفيين

أوضحت المعطيات المرصودة أنه بعد أيام من الغموض الكامل حول مصير المحتجزين، عُرض الصحفي محمد أشرف أبو عميرة على نيابة أمن الدولة يوم السبت 3 أكتوبر، حيث قررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن دولة، ووجهت إليه ثلاث تهم رئيسية: الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام موقع من مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الغرض. وجرى التحقيق أيضاً مع بقية الصحفيين الخمسة، دون أن يوضح البيان حتى الآن ما إذا كانت التهم ذاتها وُجهت لهم جميعاً أو ما إذا صدرت قرارات حبس مماثلة بحقهم. وفي تطور موازٍ أثار قلقاً إضافياً، استُدعيت الصحفية المعروفة رشا عزب للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة يوم الاثنين 5 أكتوبر في القضية رقم 8025 لسنة 2026، دون أن يتضح حتى الآن سبب هذا الاستدعاء أو علاقته المباشرة بقضية “متصدقش”، مما يوسّع دائرة القلق الحقوقي لتشمل أسماء صحفية معروفة خارج فريق المنصة نفسها.

الموقف الحقوقي وطبيعة عمل المنصة

شددت المنظمات الموقّعة على البيان على أن توقيف واستدعاء صحفيين على خلفية عملهم المهني يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، ويمس بشكل مباشر حق المواطنين في المعرفة والحصول على معلومات من مصادر متعددة ومستقلة. وأكد البيان أن منصة “متصدقش” تعمل أصلاً كمنصة تدقيق معلومات لأخبار وبيانات منشورة فعلاً من مصادر رسمية أو غير رسمية، في إشارة ضمنية إلى أن طبيعة عمل المنصة القائمة على التحقق من الأخبار المتداولة بالفعل تتناقض مع وصفها كمصدر لأخبار كاذبة كما ورد في التهم الموجهة لأحد أعضائها.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى