غرب كردفان تغرق في الدم: 10 قتلى مدنيين في مجزرة جديدة ترتكبها قوات الدعم السريع

تخوض جمهورية السودان غمار واحدة من أقسى الكوارث الإنسانية على مستوى العالم، مدفوعة بصراع عسكري محتدم بلا هوادة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو نزاع أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتشريد ملايين المواطنين، فضلاً عن تفاقم مخاطر المجاعة بشكل غير مسبوق.
تفاصيل دامية وميدانية تكشف مقتل أكثر من عشرة مدنيين بغرب كردفان
أكدت هيئة طوارئ دار حمر الأهلية، من خلال بيان رسمي، أن قوات الدعم السريع شنت هجماً دموياً استهدف قرية أبو عجال الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة النهود، مما أسفر عن سقوط أكثر من عشرة قتلى بين المدنيين الأبرياء.وأوضحت الهيئة ذاتها أن الاعتداء خلف أعداداً كبيرة من الإصابات الخطيرة بين صفوف الأهالي، ووجهت اتهامات صريحة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق سكان القرية، في وقت غابت فيه الأسباب الدقيقة وراء الهجوم، ولم يصدر أي تعقيب رسمي فوري من الجانب المستهدف للرد على تلك الاتهامات.
تحركات عسكرية ميدانية واتساع رقعة المعارك
يعود استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى منتصف أبريل 2023، وتسببت هذه الحرب في مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص، بالتزامن مع أزمة جوع خانقة. وتتزامن هذه التطورات مع رصد حشود عسكرية لقوات الدعم السريع في ولاية غرب كردفان، تزامناً مع زحف القوات المسلحة واقترابها من مدينتي النهود والخوي، عقب تحقيق تقدم ميداني ملحوظ في مناطق تابعة لولاية شمال كردفان المتاخمة.
وفي سياق متصل، سبق وأن أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل خمسة وعشرين مدنياً في مدينة أم بادر بولاية شمال كردفان، موجهة الاتهام المباشر لقوات الدعم السريع بالمسؤولية الكاملة عن حصد أرواحهم. وعلى صعيد العمليات الميدانية، نجح الجيش السوداني منذ أواخر يوليو الماضي في توسيع نطاق سيطرته الميدانية بشمال كردفان؛ إثر استعادة مدينة بارا ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة، إضافة إلى تأمين طريق النقل القومي الحيوي الرابط بين مدينة بارا ومدينة أم درمان الواقعة في الجهة الغربية للعاصمة الخرطوم، وهي تطورات تأتي وسط اشتباكات ضارية ومستمرة تشهدها ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، وغرب، وجنوب) منذ أكتوبر من العام الماضي.







