الدولة تتخارج من 90 شركة رسميا.. القطاع الخاص يحكم الطوق بحلول 2030

تستهدف الحكومة المصرية التخارج من 90 شركة حتى نهاية ديسمبر 2030، وذلك ضمن البرنامج التنفيذي لوثيقة سياسة ملكية الدولة في إطار خطتها لتوسيع مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد وتقليص حضور الجهاز الحكومي في عدد من الأنشطة، وفق ما نقلته منصة “العربية Business”. وحصلت المنصة على تفاصيل البرنامج التنفيذي للوثيقة بعد مراجعتها مع الوزارات المختلفة وشركاء التنمية، مع الإشارة إلى أن البرنامج لا يتضمن مستهدفات رقمية بحتة، وإنما إجراءات بتسلسل محدد مع تحديد خط أساس لكل مؤشر رئيسي بقيمته في أول أكتوبر من عام 2026، ومستهدف مرحلي بنهاية ديسمبر 2028، ومستهدف نهائي بنهاية ديسمبر 2030.
وأظهرت البيانات إعطاء أولوية لمؤشرات النتائج والأثر، فضلاً عن إدراج الهيئات الاقتصادية ضمن أطر التقارير والقوائم المالية والإفصاح والحوكمة، مع التركيز في الجدول التنفيذي على حصر الشركات وإدارتها ونقل تبعيتها وليس حصيلة الطروحات فقط. كما راعت الخطة تصنيف حصص الجهاز الحكومي غير الحاكمة في الشركات كفئة مستقلة مع إعطائها أولوية ضمن برامج التخارج ما لم تقتض اعتبارات استراتيجية الاحتفاظ بها. وتضمنت الخطة تشكيل لجنة عليا لمتابعة التنفيذ وتقييمه كل ستة أشهر برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مع أخذ المخاطر والتحديات المحتملة في الاعتبار، مثل تأخر تنفيذ برنامج إعادة الهيكلة والطروحات والشراكات مع القطاع الخاص.
وتشتمل الخطة التنفيذية على 9 محاور رئيسية، و31 برنامجاً رئيسياً، يتفرع منها نحو 92 إلى 100 إجراء تنفيذي، يضم كل إجراء مهمة واحدة أو أكثر مع تحديد الجهة القائدة والجهات المشاركة في التنفيذ والإطار الزمني والمخرجات المستهدفة ومؤشرات الأداء وآليات المتابعة.
خفض البصمة الاقتصادية وتقليص الأنشطة التنافسية
يستهدف المحور الرئيسي الأول للخطط إنشاء قاعدة بيانات متكاملة وحصر وتصنيف الشركات المملوكة للجهاز الحكومي عبر إنشاء قاعدة بيانات موحدة للشركات تحت مسمى “منظومة رشيدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي”، ويبدأ هذا المحور في أكتوبر 2026 وينتهي في ديسمبر 2028. بينما يتناول المحور الثاني إعادة هيكلة وتطوير ونقل تبعية الشركات وتطوير نظم عملها ومؤشرات أدائها وتعظيم قيمتها على مرحلتين؛ الأولى من نوفمبر 2026 إلى يونيو 2027، والثانية من يوليو 2027 إلى ديسمبر 2030، بهدف تحسين العائد على الأصول للشركات المعاد هيكلتها بما لا يقل عن 20%.
ويختص المحور الثالث ببرنامج الطروحات الحكومية والتخارج من القطاعات التنافسية وغير الاستراتيجية، حيث يتم التفرقة بين القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالأمن القومي أو توفير السلع العامة أو تعديل إخفاقات السوق، وبين القطاعات ذات الأولوية التي تستهدف الحكومة رفع مشاركة القطاع الخاص فيها. ولا يعتمد قرار التخارج على التصنيف القطاعي وحده، بل على تقييم كل شركة أو أصل بشكل منفصل مع نشر أجندة متجددة للطروحات تحدث كل 6 أشهر بجداول زمنية واقعية. ويبلغ خط الأساس للبرنامج 30 شركة مقيدة مؤقتاً في البورصة و60 شركة مرشحة للقيد تباعاً، بمستهدف استرشادي للتخارج من 30 شركة بحلول عام 2028 والوصول إلى كامل القائمة (90 شركة) بحلول عام 2030، مع مراعاة وضع آليات لإدارة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المحتملة.
الشراكة والاصلاح الهيكلي والحوكمة المؤسسية
يركز المحور الرابع على تفعيل نماذج الشراكة مع القطاع الخاص من خلال إعداد محفظة متكاملة من المشروعات القابلة للشراكة والاستثمار وإعداد الدراسات الفنية والمالية والقانونية لتعزيز جاذبيتها، وتعزيز دور صندوق مصر السيادي والصناديق والأجهزة الاستثمارية الأخرى في جذب الاستثمارات وإدارة الأصول. فيما يهدف المحور الخامس إلى دعم المنافسة وضمان الحياد التنافسي وتطوير منظومة المشتريات بالشركات وفق أفضل الممارسات الدولية. ويتولى المحور السادس إصلاح الهيئات الاقتصادية وإعادة هيكلتها من خلال تقييمها وتصنيفها والفصل التدريجي بين الأنشطة التجارية والخدمية بجدول زمني من يناير 2027 إلى ديسمبر 2029، مع تحول بعض الهيئات إلى شركات مساهمة أو دمجها أو إلغائها.
وتتوزع باقي المحاور لتشمل المحور السابع المعني بحوكمة الشركات وسياسة توزيع الأرباح المرتبطة بالأداء المالي واحتياجات إعادة الاستثمار، والمحور الثامن المتعلق بسياسات ومعايير المبادرات الاستثمارية الجديدة ووضع إطار مؤسسي لمراجعة ودراسة طلبات إنشاء شركات جديدة أو ضخ استثمارات إضافية، بينما يتعلق المحور التاسع بالإطار القانوني والمؤسسي وتعزيز قواعد البيانات والإفصاح المالي والمتابعة والتقييم. ويتضمن البرنامج الزمني تفاصيل القواعد التفصيلية لإعادة تنظيم التبعية والتصرف، فضلاً عن نقل تبعية عدد من الشركات القابضة والتابعة إلى صندوق مصر السيادي وجهاز مستقبل مصر وعدد من الصناديق والأجهزة التنموية ذات الطبيعة الاستراتيجية لتحديد الجهة المالكة الأكثر قدرة على تعظيم قيمتها الاقتصادية.







