سرقة القرن من داخل الـ «CIA»: كيف خدع موظف وكالة الاستخبارات وحقق 194 مليون دولار؟

أقر ديفيد راش (David Rush)، الموظف السابق والمسؤول التنفيذي رفيع المستوى في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) والذي يحمل تصريحاً أمنياً من فئة “سري للغاية”، رسمياً بالاحتيال على الحكومة واختلاس نحو 194 مليون دولار، وذلك عبر إنشاء كيانات وبرامج حكومية وسرية وهمية لتحويل الأموال العامة ومنفعتها الشخصية.
تفاصيل سقوط مسؤول الاستخبارات المركزية الأميركية في أكبر قضية احتيال واختلاس
كشفت وثائق المحكمة ووزارة العدل الأمريكية أن المتهم استغل منصبه وتلاعب برؤسائه بعد أن كذب بشأن مؤهلاته العلمية وخبرته العسكرية للحصول على الوظيفة منذ التحاقه بالوكالة عام 2009. وادعى زوراً حصوله على شهادات جامعية لا يمتلكها، من ضمنها بكالوريوس من جامعة كليمسون وماجستير من معهد رينسيلار للفنون التطبيقية، فضلاً عن زعمه بأنه كان طياراً عسكرياً في البحرية الأمريكية، وتقاضيه 77 ألف دولار كبدل إجازة عسكرية غير مستحقة.وأوضحت التحقيقات أن الأموال المختصمة أُستخدمت في شراء سبائك ذهبية تكلفت خزينة الحكومة أكثر من 46 مليون دولار، إلى جانب الاستحواذ على عقارات وتجديدها في ولاية فلوريدا بقيمة بلغت نحو 145 مليون دولار، فضلاً عن شراء سيارتين فاخرتين و30 ساعة فاخرة معظمها من علامة رولكس التجارية.
نفذ عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أمر تفتيش ومداهمة بتاريخ 18 مايو في منزل المتهم بولاية فيرجينيا، وعثروا بحوزته على 298 سبيكة ذهبية يزن كل منها كيلوغراماً واحداً تقريباً، وأكثر من مليوني دولار نقداً إلى جانب عملات أجنبية. وأفاد المدعون العامون بأن راش قام أيضاً عام 2025 بنقل معلومات سرية للغاية تتعلق بالدفاع الوطني إلى مسؤولي حكومي أجنبي.
مسار المحاكمة والعقوبات المنتظرة
أكد مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف في بيان رسمي أن الموظف المذكور قد استغل منصبه وخان ثقة العامة ويجب أن يحاسب على أفعاله، مشدداً على التزام الوكالة التام بضمان خضوع المؤتمنين على أسرار البلاد لأعلى المعايير الصارمة. ووافق المتهم على مصادرة جميع الأموال والممتلكات المرتبطة بالمخطط، بما فيها السبائك الذهبية والنقود والعقارات والسيارات والساعات الفاخرة.ويواجه ديفيد راش (49 عاماً) عقوبة بالسجن تصل كحد أقصى إلى 20 عاماً، حيث تم تحديد يوم 28 يناير 2027 موعداً رسمياً للنطق بالحكم عليه، بينما تتواصل التحقيقات القضائية والأمنية الموسعة.







