4 فصائل فلسطينية تتوافق في القاهرة على «حوار وطني شامل» وتوصي بتأجيل الانتخابات التشريعية

توافقت أربع فصائل فلسطينية، في مقدمتها حركتا فتح وحماس، خلال اجتماع عقد في القاهرة، على ضرورة إطلاق «حوار وطني شامل» بمشاركة جميع الفصائل والقوى الفلسطينية، بهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بشأن القضايا السياسية ومستقبل النظام الفلسطيني.
وشارك في اللقاء، الذي عقد الأربعاء بدعوة من مصر، ممثلون عن حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لحركة فتح ورئيس وفدها للحوار الوطني، جبريل الرجوب، إن الاجتماعات ستتواصل خلال الأسبوع المقبل، على أن تنتقل لاحقًا إلى حوار وطني شامل.
وأوضح الرجوب أن الحوار يستهدف الوصول إلى أرضية مشتركة بشأن القضية السياسية المرتبطة بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967.
ولم يحدد الرجوب موعد الاجتماع المقرر خلال الأسبوع المقبل، كما لم يتضح ما إذا كانت فصائل وقوى فلسطينية إضافية ستشارك فيه.
وفي تطور يتعلق بالانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر، توافق ممثلو الفصائل الأربعة على رفع توصية إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لتأجيل الانتخابات، بهدف منح الحوار الوطني فرصة للوصول إلى توافق فلسطيني.
وأكد الرجوب أن الانتخابات تظل «الخيار الاستراتيجي» لدى الفصائل لبناء النظام السياسي وتحقيق الشراكة السياسية والوطنية.
وأشار إلى أن الاجتماعات المقبلة تستهدف أيضًا التوافق على شكل الدولة الفلسطينية المستقبلية، بما يضمن التعددية السياسية، مع وجود سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد وشرطة واحدة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر في يوليو الماضي مرسومًا رئاسيًا حدد السبت 28 نوفمبر المقبل موعدًا لإجراء الانتخابات التشريعية.
وفي حال إجراء الانتخابات في موعدها، ستكون أول انتخابات تشريعية فلسطينية منذ نحو عقدين، إذ أجريت آخر انتخابات من هذا النوع عام 2006، وفازت فيها حركة حماس متقدمة على حركة فتح.
وتصاعدت الخلافات بين فتح وحماس عقب انتخابات 2006، ولم ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007.
وكان الفلسطينيون قد توجهوا في أبريل الماضي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رؤساء المجالس البلدية في الضفة الغربية، في أول عملية اقتراع منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وتواجه الانتخابات التشريعية المرتقبة تحديات إجرائية وسياسية، خصوصًا في قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية، في ظل الأوضاع الميدانية والإجراءات الإسرائيلية.






