“تهديدات جوفاء” في يوم الكرامة: مصر تعيد سموتريتش إلى حجمه الحقيقي

أعلنت مصر رفضها القاطع للزج باسم شبه جزيرة سيناء في التصريحات التي أدلى بها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، معتبرة إياها تهديدات جوفاء تسعى خلف أغراض انتخابية بحتة. وجاء هذا الموقف الرسمي على لسان مصدر مطلع نقلت عنه وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، ليمثل أول تعقيب رسمي بعد مرور يومين كاملين على صدور تلك التصريحات الاستفزازية.
تفاصيل تصريحات سموتريتش وسياقها الزمني
أظهرت تفاصيل المقابلة التي نشرت يوم الإثنين، عشية الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر عام 1973، تساؤل سموتريتش عما يمنع السلطات المصرية من مهاجمة تل أبيب، ليعقب زاعماً أنه إذا حدث ذلك فلن تتبقى سيناء، ومضيفاً أن مثل هذا السيناريو لن يتكرر مرة أخرى. وتطرق المسؤول الإسرائيلي في ذات المقابلة إلى الحرب الدائرة في قطاع غزة، مؤكداً أن تل أبيب تسيطر على معظم القطاع ولن تعود إلى وضع ما قبل الحرب، ومشيراً إلى حجم الدمار الهائل وتهجير السكان، فضلاً عن التطرق إلى عمليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
الرد الرسمي والسياسة تجاه غزة والتهجير
أوضح المصدر أن تلك التهديدات الجوفاء تزامنت عمداً مع احتفالات الذكرى الخمسين بعد المائة أو بالأحرى الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، وهو توقيت تنتفي معه الحاجة لأي تأكيدات إضافية حول القدرة على حماية الأراضي وحفظ الاستقلال. ووصف المصدر تصريحات سموتريتش بشأن سيناء ومخططات تهجير الفلسطينيين بأنها محاولة مكشوفة لاستخدام لهجة تصعيدية فارغة بغية تحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، وحمّل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن جعل ظروف الحياة في غزة شبه مستحيلة لدفع السكان نحو الرحيل وتصفية القضية الفلسطينية، مع التأكيد على عدم القبول بذلك أو المشاركة فيه نهائياً. وشدد المصدر على رفض الزج بالاسم في مزايدات سياسية والتمسك الثابت بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف.
الخلفية الانتخابية ومعاهدة السلام والتنمية
تأتي هذه التصريحات قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وسط تصاعد النقاشات الداخلية حول الحرب ومستقبل قطاع غزة، وهو توقيت يفسر الطابع الانتخابي لهذه التصريحات باتفاق عدد من المعلقين، بينما تشير تغطيات أخرى إلى أن التصريحات لا تعني بالضرورة استعداداً فعلياً لاستهداف سيناء أو تغيير الحدود. وتتجدد في السياق ذاته رفض عمليات نقل سكان غزة إلى سيناء باعتبارها مساساً بالسيادة وتصفية للقضية الفلسطينية، إلى جانب الالتزام بمعاهدة السلام وحماية الحدود، مع ربط وسائل الإعلام والمسؤولين في الأسابيع الماضية بين هذا الملف ومشروعات التنمية في سيناء ومنها خط السكة الحديد الممتد نحو مدينة طابا.







