قبضة أمنية تسبق المنصة: لماذا سقطت شبكة “متصدقش” قبل “إنجازات الحكومة”؟

تستعد الحكومة لعقد فعاليات تجمع ضخم خلال الفترة من التاسع عشر وحتى الرابع والعشرين من شهر أكتوبر الجاري، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، بحسب تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، حيث أشاد بالإقبال اللافت على الموقع الإلكتروني للمنتدى الذي أُطلق مطلع الشهر كمنصة تفاعلية تتيح للمواطنين والخبراء المشاركة بآرائهم ومقترحاتهم. وأوضح مدبولي أن الهدف الأساسي يتمثل في الاستماع إلى الآراء والمقترحات المتعلقة بشواغل الرأي العام، والرد على التساؤلات بكل صراحة وشفافية ومكاشفة، وعرض التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة وآليات تعامل الحكومة معها، إلى جانب استعراض الرؤى والخطط المستقبلية، مؤكدا بالحرف الواحد أن الحكومة تتققبل أي انتقاد وترحب بكل رأي مخالف.
القبض على فريق تحرير منصة متصدقش وتفاصيل التحقيقات والاتهامات الرسمية
ألقت قوات الأمن القبض على فريق تحرير منصة “متصدقش” المتخصصة في تدقيق المعلومات يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شهر سبتمبر الماضي، وأخفتهم خمسة أيام قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا التي قررت حبسهم احتياطيا خمسة عشر يوما بتهم نشر أخبار كاذبة والانضمام لجماعة إرهابية، وذلك قبل نحو ثلاثة أزابيع من انطلاق المنتدى المنشود. وأعلنت النيابة لاحقا أن تقارير الطب الشرعي لثلاثة من المتهمين أثبتت خلوهم من أي إصابات، في مواجهة شهادات تعذيب أوردتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وبلاغ قدمته نقابة الصحفيين للنائب العام. وبحسب بيان النيابة، فإن المتهمين دأبوا على إذاعة ونشر الشائعات وإبراز مواطن القصور دون غيرها في مؤسسات الدولة والتسفيه من أدوار مسؤوليها وأدائهم وتصعيد المشكلات الفئوية واصطناع أحداثها وتضخيمها، بينما تضمن البيان عناصر أخرى للاتهام تشمل إقرار متهم بالانضمام للجنة إعلامية تابعة للإخوان وتلقي تمويل شهري بالدولار من الخارج وفحص فني لهواتف وحسابات أثبت وجود مجموعات تواصل مغلقة ومراسلات مع إدارة الصفحة في الخارج.
ردود الأفعال الرسمية والنقابية والتأكيد على طبيعة عمل المنصة المستقلة
نفت منصة “متصدقش” الارتباط بالإخوان موضحة أنها نشرت على مدى ثماني سنوات مئات التصحيحات والتدقيقات لتصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات محسوبة على الجماعة إضافة إلى مئات الشائعات التي تبثها وسائل إعلام من خارج البلاد، بينما أكدت نقابة الصحفيين أن الصحفيين الستة قننوا أوضاعهم بتعاقدات رسمية وأجور تُصرف عبر البنوك المحلية وأنهم لا يتحملون مسؤولية التحقق من مصادر تمويل المؤسسة التي يعملون بها، في حين لم يصدر عن أي جهة رسمية ما يربط بين توقيت القبض وموعد المنتدى، حيث تقول الرواية الرسمية إن الإجراءات جاءت استنادا إلى تحريات أمنية وإذن من النيابة، وبناء عليه لا يمكن الجزم بأن التوقيت مقصود أو أنه محض مصادفة.





