عصير بدل الخمر في كوريا.. لماذا اضطر البروتوكول الرئاسي للتغيير؟

تجاوزت تفاصيل الزيارة الرسمية التي يجريها عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الكورية الجنوبية سول الحدود الدبلوماسية التقليدية، لتلفت الأنظار نحو مشهد لافت تمثل في نوعية المشروب المقدم داخل كؤوس مراسم التحية الرسمية.ورغم أن أداء أطفال كوريين لأغنية “فيها حاجة حلوة” باللغة العربية خطف الأضواء بوضوح، إلا أن اللقطات المصورة أظهرت تبايناً واضحاً بين المشروب الموجود في كأس السيسي وتلك الكؤوس الخاصة ببقية المشاركين في الاستقبال.
تفاصيل المشهد البروتوكولي وكأس المشروب
أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة لفعاليات الاستقبال تقديم كأس خاص للرئيس خلال مراسم التحية، حيث بدا محتوى الكأس مخالفاً للمشروب الكحولي الذي ظهر بوضوح في كؤوس الحاضرين الآخرين خلال المناسبة.هذا التباين البصري فُسر على نطاق واسع داخل التغطيات الإعلامية بأنه عملية استبدال مقصودة للنبيذ بعصير خاص في كأس الضيف الكبير، وسط غياب تام لأي بيان رسمي صادر حتى اللحظة يحدد بدقة نوعية المشروب أو يقدم تفسيراً لسبب هذا الاختلاف، مما يجعل التكهنات الحالية قائمة حصرياً على ما توثقه لقطات الفيديو وليس على إعلانات رسمية من الجانبين المصري أو الكوري الجنوبي.
الأبعاد الثقافية والدينية والتعامل الرسمي
يسلط هذا الموقف الضوء على الاعتبارات الثقافية والدينية التي تحرص المراسم الرسمية على مراعاتها عند استقبال قادة الدول ورؤسائها. ففي العادة تتضمن مآدب العشاء ومراسيم الاستقبال الرسمية تشكيلة متنوعة من المشروبات التي تشمل الأنواع الكحولية إلى جانب البدائل غير الكحولية، وذلك لتوفير خيارات تلائم تفضيلات الضيوف والخصوصيات المرتبطة بهم. وفي هذه الحالة المحددة، ظهر الكأس بيد السيسي خلال التحية ليؤكد وجود ترتيب مسبق يضمن تقديم مشروب خالي من الكحول، دون أن يعني ذلك بالضرورة وجود بروتوكول كوري استثنائي خاص بالرئيس المصري وحده، بل قد يندرج تحت الترتيبات المعيارية لتوفير بدائل مناسبة. ورغم اختلاف المضمون، حرص عبد الفتاح السيسي على الإمساك بالكأس ومبادلة الحاضرين التحية في مشهد تفاعلي اجتماعي ورسمي يعكس طبيعة التواصل مع الجانب المضيف.







