مصرملفات وتقارير

دقات التغيير: نخب مصرية تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة وانتقال سلمي للسلطة

تشهد الساحة السياسية المصرية حراكاً متصاعداً وتصريحات متسارعة لعدد من الشخصيات البارزة والنخب الفكرية والسياسية التي تطرح رؤى مغايرة تتعلق بمستقبل العمل السياسي في البلاد ومسألة تداول السلطة.

هل تحين ساعة التداول؟ أصوات بارزة تضغط من أجل مرحلة انتقالية مبكرة

وفي هذا السياق، برزت مواقف واضحة لأكاديميين وسياسيين بارزون يدعون من خلالها إلى ضرورة التفكير الجاد والعملي في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة والانتقال السلمي للسلطة، بما يضمن بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تتسع لكل القوى والتوجهات السياسية.

من جانبه، أكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن مصر في حاجة ماسة إلى مرحلة انتقالية تُقدر بثلاث سنوات تطلق فيها الأحزاب، وخاصة أحزاب حركة قيب وكل التيارات الفكرية والسياسية، العنان للتعبير عن نفسها بشكل كامل وحقيقي.

وشدد نافعة على أهمية وجود التزام قاطع بفترتين رئاسيتين على الأكثر، أو حتى لفترة واحدة إذا تطلب الأمر ذلك، إلى جانب إرساء دعائم سلطة قضائية مستقلة ومنزهة تمنع الظلم عن المواطن ولها الصلاحية القانونية والدستورية لمحاكمة النظام أو أي إدارة داخل الدولة في حال تجاوزها للقانون.

وفي السياق ذاته، دعا السياسي إسلام بهي الدين، مؤسس تيار جيل الوسط، رئيس الجمهورية إلى التفكير بجدية وعمق في كيفية تحقيق انتقال سلمي للسلطة، مستنداً في ذلك إلى النصوص القانونية والدستورية التي تؤكد على هذا المبدأ، ومشيراً إلى أن ما تطالب به النخبة السياسية ليس مستحيلاً بل هو غاية مشروعة تهدف إلى إرساء قواعد الدولة المدنية الديمقراطية، محذراً من مغبة الانتظار حتى عام ألفين وثلاثين ومطالباً بضرورة إيجاد آليات عملية لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تشهد تداولاً حقيقياً للمسؤولية التنفيذية.

وعلى خطى هذه المطالبات، عبر البرلماني السابق والسياسي أحمد الطنطاوي عن وجهة نظر مشابهة معتبراً أن الإنجاز التاريخي الحقيقي والوحيد الذي يمكن أن تسجله السلطة الحالية هو اختيارها الطوعي للرحيل من خلال آليات دستورية واضحة تعتمد على صناديق الاقتراع والعمليات الانتخابية الشفافة، بما ينهي حالة الجمود السياسي ويؤسس لمستقبل مستقر يقوم على المشاركة الشعبية الفاعلة.

وفي ذات السياق التحليلي، أوضح المفكر والسياسي عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أن الدستور يمثل عقداً اجتماعياً مقدساً لا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله لتحقيق مصالح شخصية أو تمديد فترات الحكم، مشدداً على أن الدولة المصرية في حاجة ملحة إلى رئيس جديد يفرزه صندوق الانتخابات من داخل مؤسسات الدولة، مع تقديم الشكر والتقدير للرئيس الحالي على ما قدمه طوال فترة توليه المسؤولية، في طيف متكامل من الرؤى التي تجمع بين تقييم الماضي واستشراف المستقبل السياسي للبلاد.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى