مقالات وآراء

أيمن حسن يقترح مبادرة وطنية لتحويل إزالة الأشجار إلى مشروع لمضاعفة «الثروة الخضراء» في مصر

طرح الدكتور أيمن حسن مبادرة للتعامل مع قضية إزالة الأشجار في مصر، تقوم على توجيه حصيلة بيع أخشاب الأشجار التي تتم إزالتها إلى زراعة أشجار جديدة أكثر نفعًا، مع دعوة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ ورجال الأعمال والشركات والبنوك إلى المساهمة في تمويل المشروع.

وقال حسن إن إزالة شجرة غير مثمرة قد تكون مقبولة إذا وجدت ضرورة لذلك، أو إذا كان إحلالها بشجرة أكثر فائدة للبيئة والمواطن والاقتصاد هو الخيار الأفضل، مشددًا على ضرورة عدم التعامل مع إزالة الأشجار باعتبارها مجرد عملية قطع، وإنما فرصة لإعادة بناء ما وصفه بـ«الثروة الخضراء» لمصر.

واقترح تخصيص حصيلة بيع أخشاب الأشجار التي تتم إزالتها لتمويل زراعة أشجار جديدة مثمرة ومفيدة، بحيث يقابل كل شجرة تتم إزالتها زراعة عدة أشجار أكثر نفعًا منها.

ودعا مجلسي النواب والشيوخ إلى إطلاق مبادرة وطنية يتبرع بموجبها الأعضاء بمكافآت شهر، مع إتاحة المجال لمن يرغب في التبرع بمكافآت سنة كاملة، على أن توجه هذه الأموال إلى مشروع التشجير.

كما دعا رجال الأعمال والشركات والبنوك إلى المشاركة في المبادرة، بهدف تحويلها إلى مشروع قومي واسع لزيادة المساحات الخضراء.

وأوضح حسن أن المشروع المقترح لا يستهدف مجرد تعويض عدد الأشجار التي تتم إزالتها، وإنما مضاعفة «رأس المال الأخضر» لمصر من خلال اختيار أنواع تتناسب مع المناخ، وتتميز بانخفاض استهلاك المياه، وتوفر الظل، وتساعد في تحسين جودة الهواء، إلى جانب إنتاج الثمار وتحقيق قيمة اقتصادية.

واقترح كذلك حصر الأشجار الجديدة وتكويد كل شجرة ومتابعة حالتها بعد زراعتها، بحيث لا يقتصر تقييم نجاح المشروع على أعداد الأشجار التي تمت زراعتها، وإنما يمتد إلى ضمان بقائها واستمرار رعايتها لسنوات.

وأشار إلى أن توجيه مكافآت شهر أو سنة من أعضاء البرلمان إلى المشروع يمكن أن يساهم في زراعة آلاف الأشجار التي توفر الظل والغذاء وتسهم في تحسين جودة الهواء لعشرات السنوات.

وأكد حسن أن الإنفاق على التشجير يمثل استثمارًا طويل الأجل تعود فوائده على الأجيال المقبلة، داعيًا إلى تحويل كل شجرة تتم إزالتها إلى نقطة انطلاق لزراعة أشجار أكثر نفعًا.

واختتم طرحه بالتأكيد على أن احتياجات مصر لا تقتصر على إنشاء الطرق والمباني الجديدة، وإنما تشمل أيضًا بناء «ثروة خضراء جديدة» تحقق فوائد بيئية واقتصادية مستدامة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى