مصر

مجدي حمدان عن منتدى مصر: لا تبنوا الإنسان بالشعارات وتجاهل حقوقه في الواقع

​انتقد القيادي السياسي مجدي حمدان دعوة الحكومة للأحزاب والقوى السياسية والمواطنين للمشاركة في «منتدى مصر» وتقديم مقترحات جديدة حول أولويات المرحلة، مؤكدًا أن هذه الدعوة تطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى المبادرة ومدى ارتباطها بالأزمات الحقيقية للشارع.

​وأوضح حمدان أن بناء الإنسان لا يمكن أن يظل مجرد شعار براق يُرفع في المؤتمرات، بينما يتراجع الواقع الخدمي والحقوقي، وتتفاقم الأعباء المعيشية موجزة في:

​تدهور الخدمات الأساسية: ارتفاع أسعار السلع والخدمات، تزايد تكلفة العلاج، وتراجع جودة التعليم والصحة.

​النهج الاقتصادي والعمراني: استمرار الاقتراض، التوجه نحو بيع الأصول والمصانع المملوكة للدولة، وإزالة المنازل والمقابر لصالح الطرق، مما يثير تساؤلات حول التوازن بين التنمية العمرانية وصون الحقوق الإنسانية والاجتماعية.

​المجال العام: تصاعد القيود على المشاركة السياسية والحريات.

​وأشار حمدان إلى أن بناء الإنسان يبدأ عمليًا باحترام كرامته وحقوقه، وتوفير حياة كريمة، وإتاحة الفرصة له للمشاركة الفاعلة في صنع القرار، بدلاً من الاكتفاء بعناوين لا تنعكس على حياته اليومية.

و​تساءل حمدان عن مصير الرؤى والتوصيات التي قدمتها الأحزاب خلال جلسات الحوار السابقة، متسائلًا:
​«ماذا جرى لكل ما قُدم؟ وأين انتهت هذه المقترحات؟ ولماذا لم تجد طريقها للتنفيذ أو حتى لرد رسمي يوضح أسباب رفضها؟»

​وشدد على أن نجاح الحوار السياسي لا يقاس بعدد الجلسات أو الحضور، بل بوجود إرادة سياسية حقيقية تترجم المقترحات إلى سياسات وقرارات قابلة للمحاسبة.

و​اختتم حمدان تصريحه بمطالبة الحكومة بمراجعة جادة للماضي، وإعلان ما تم تنفيذه من توصيات سابقة وأسباب تعطيل باقي الملفات، مع إرساء آليات ملزمة للمتابعة والتنفيذ، قائلًا:

​«المصريون ليسوا بحاجة لإثبات قدرتهم على تقديم الحلول مرة أخرى، بل إن الحكومة هي المطالبة اليوم بإثبات جديتها في الاستماع للتوصيات وتطبيقها. فهل يُطلب من المواطنين تكرار التجربة ذاتها وانتظار النتيجة نفسها، أم حان الوقت ليتحول الحوار من مناسبة سياسية إلى التزام وطني حقيقي؟»

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى