اقتصادمصرملفات وتقارير

جريمة البصل: 5 جنيهات في الأرض.. ولهب في الأسواق والتجار هم الجناة الحقيقيون

تشهد الأسواق المحلية موجة من الغلاء الجنوني في أسعار البصل لتبلغ نحو 30 جنيهاً للكيلو الواحد، وسط اتهامات مباشرة وموثقة وجهها نقيب الفلاحين حسين أبو صدام إلى حلقات التجارة والتخزين باعتبارهم المسؤولين الرئيسيين عن هذه القفزة غير المبررة. وتأتي هذه التطورات بينما خرج المزارعون من معادلة الأرباح تماماً، إذ سبق لهم بيع محاصيلهم قبل أشهر معديدة بأسعار زهيدة لم تتجاوز 5 جنيهات للكيلو، قبل أن تنتقل الحصص الكبرى إلى مخازن التجار وتحقق أضعاف مضاعفة من الأرباح على حساب المواطنين البسطاء.

أزمة بصل الملايين تشتعل وتجار الحلقات في قفص الاتهام وسط غلاء فاحش يطحن المستهلكين

كشف حسين أبو صدام، عبر تصريحات تلفزيونية رصدتها المنصات الإعلامية، أن المعروض الحالي من السلعة بالأسواق هو ذاته المحصول الذي جرى حصاده وبيعه خلال شهر أبريل الماضي، مؤكداً بما لا يدع مجالاً للشك أن المنتج الحقيقي لم يجْنِ أي مكاسب من وراء موجة الغلاء الطاحنة لكونه غادر دائرة البيع والتصريف منذ فترة طويلة. وأوضح أن التجار عمدوا إلى تجميع البصل من حقول المزارعين بسعر زهيد قرب 5 جنيهات للكيلو، ولم يتحملوا سوى تكاليف التخزين البسيطة، متسائلاً عن الأسباب الحقيقية وراء تضخم الأسعار لتلامس حاجز 30 جنيهاً للمستهلك النهائي، ومطالباً في السياق ذاته بضرورة مراعاة الظروف المعيشية الحرجة وخفض الأسعار فوراً.

تداعيات التصدير والتدخل الحكومي المرتقب

أكد نقيب الفلاحين أن المنتج الزراعي بريء تماماً من لهيب الأسعار الحالي نظراً لكون المحصول الجديد لم يطرح في الأسواق بعد، واعتماد حركة البيع بالكامل على المخزون القديم المحتكر في المخازن منذ أشهر. وأشار إلى أن قرار فتح باب التصدير أدى إلى تنشيط الطلب الخارجي على المحصول وتقليص المعروض المحلي، مستدركاً بأن هذه العوامل وحدها لا تبرر القفزة الهائلة في الأسعار في ظل رخص ثمن الشراء الأصلي. وحذر أبو صدام من مغبة استمرار تفاقم الغلاء دون تدخل حاسم من الحكومة لضبط الأسواق ومجابهة أي ممارسات احتكارية محتملة، مقترحاً تعليق وتصدير البصل مؤقتاً في حال استمرار التصاعد السعري وتراجع الكميات المخزنة مقارنة بالسنوات الفائتة، وهو ما يعيد للأطراف المعنية الجدل حول الهوة الشاسعة بين ثمن الشراء من الحقل وسعر البيع على أرفف الأسواق في ظل تنامي شكاوى المواطنين من ارتفاع السلع الأساسية وغياب العائد المادي عن الكادحين من منتجي الزراعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى