الأهرامات تنتصر للغضب الشعبي.. طرد “فنان الاحتلال الإسرائيلي” بعد زلزال انتقادات

تراجعت مؤسسة “آرت دي إيجيبت” رسمياً عن موقفها السابق وأعلنت إيقاف مشاركة الفنان الفرنسي برنار فينيت في النسخة السادسة من معرض “الأبد هو الآن – Forever Is Now”، والذي تقرر تنظيمه بمنطقة أهرامات الجيزة خلال شهر نوفمبر المقبل.جاء هذا القرار الحاسم عقب موجة واسعة من الانتقادات والاعتراضات التي صاحبت الإعلان عن مشاركته في الحدث الثقافي البارز، على خلفية ارتباطات سابقة أثيرت بشأن تعاملاته مع مؤسسات إسرائيلية.
تصاعدت حدة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وبين أوساط واسعة من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي خلال الأيام القليلة الماضية؛حيث طالب المنتقدون بضرورة استبعاد فينيت نهائياً من المعرض. واعتبر المعترضون أن مشاركحة فنان له ارتباطات مع الاحتلال تتنافى تماماً ولا تتسق مع الموقف الداعم للقضية الفلسطينية في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة.
كواليس استبعاد النحات الفرنسي برنار فينيت من معرض الأبد هو الآن بالأهرامات
أصدرت مؤسسة “آرت دي إيجيبت” بياناً رسمياً أكدت فيه قرارها القاضي بإيقاف مشاركة النحات الفرنسي برنار فينيت بعد مراجعة دقيقة لما أثير حول حضوره المرتقب في الفعالية.وشددت المؤسسة في بيانها على أن هذا التراجع يأتي انطلاقاً من التزامها الراسخ بقيمها ومبادئها واحترامها الكامل لجميع الأطراف والجهات داخل المشهدين الفني والثقافي.
أوضحت المؤسسة في ذات السياق دعمها الكامل للموقف تجاه القضية الفلسطينية، مع التأكيد على التزامها الثابت بالقيم والمبادئ الإنسانية. ويُعد هذا القرار أول تراجع رسمي للمؤسسة عن موقفها الأول الذي كان يقضي بالإبقاء على مشاركة الفنان الفرنسي رغم الاعتراضات.
تفاصيل الارتباطات والمسيرة الفنية
تركزت الاعتراضات الحادة ضد مشاركة فينيت إثر تداول معلومات موثقة تفيد بحصوله على لقب “فنان العام في إسرائيل” عام 2022 من قِبل مؤسسة الأصدقاء الأمريكيين لمتاحف إسرائيل. إضافة إلى ذلك، أُثيرت شبهات حول تمثيله رسمياً بواسطة جاليري “هار إيل” في تل أبيب، وهو الأمر الذي عدّه المنتقطون سبباً موجباً لاستبعاده من فعالية فنية كبرى تقام في أحد أبرز المواقع الأثرية.
كانت المؤسسة المنظمة قد أصدرت بياناً مدافعاً في وقت سابق عن قرار اختيار الفنان، مستندة في ذلك إلى مسيرته الفنية الممتدة لأكثر من ستة عقود، وتواجد أعماله في كبرى المتاحف والمؤسسات الفنية العالمية، من بينها متحف الفن الحديث في مدينة نيويورك ومركز بومبيدو العريق في العاصمة الفرنسية باريس.





