أخبار العالمملفات وتقارير

دعم الأيتام في إيران.. هبات ورقية تلتهمها نيران التضخم وجيوب خاوية

تتفاقم التحديات المعيشية والاقتصادية لتلقي بظلالها الثقيلة على قطاع الرعاية الاجتماعية، حيث تتكشف تباعاً أبعاد جديدة للأزمات المرتبطة بأوضاع الصغار المحرومين من الرعاية الأسرية الطبيعية. تشهد منظومة الاحتضان والإيواء المؤسسي ضغوطاً متصاعدة رغم معدلات الإقبال المرتفعة على تبني الصغار، في ظل عجز الدعم المادي المقدم عن مجاراة موجات الغلاء والتضخم المتسارعة، مما يعكس بوضوح قصور السياسات المتبعة في حماية هذه الفئات المستهدفة وتأمين متطلباتهم المعيشية والتعليمية بشكل كاف ومستدام.

أزمات قطاع الطفولة تكشف عورات سياسات الدعم الاجتماعي واختبارات الحضانة

أعلن رئيس منظمة الرعاية الاجتماعية أن نحو 10 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين الرضّع والشباب حتى سن 18 عاماً يعيشون داخل 700 مركز رعاية تعمل بنظام يشبه الأسرة وتحت الإشراف المباشر للمنظمة، وهم إما من الأيتام أو ممن لا تتولى أسرهم رعايتهم بالشكل الكافي. جاءت هذه البيانات خلال فعالية أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للطفل، حيث أوضح المسؤول أن مراكز الرعاية تضم شرائح عمرية متنوعة تبدأ من الرضّع والأطفال الصغار دون سن الثالثة وتصل حتى الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً، مع الإعلان رسمياً عن تسليم 25 طفلاً إلى أسر حاضنة جديدة.

تسريع إجراءات التبني وآليات التدقيق ومعالجة التسرب التعليمي

أكد المسؤول تسريع وتيرة إجراءات احتضان الأطفال موضحاً أن العديد من الطلبات تُستكمل خلال مدة لا تتجاوز شهرين، مشيراً إلى أن نحو 25 أسرة تتقدم بطلب لاحتضان كل طفل واحد، مع إخضاع جميع المتقدمين لعمليات تقييم دقيقة للتأكد من مدى ملاءمة الأسر قبل إتمام عملية تسليم الطفل إليها. وعلى صعيد متصل بالأطفال الموجودين خارج المنظومة التعليمية، تم حصر وتحديد 2808 أطفال من هذه الفئة المستهدفة، بهدف رئيسي يتمثل في إعادة دمجهم بالتعليم خلال العام الجاري، وسط خطة تستهدف منح حافز مالي شهري قدره مليونا تومان عن كل طفل ينتظم بالعودة إلى مقاعد الدراسة.

فجوة التضخم والقصور الهيكلي في شبكات الحماية الاجتماعية

تؤكد المعطيات المرصودة أن المساعدة الشهرية المخصصة للطلاب والبالغة مليوني تومان تقف عاجزة تماماً أمام مواجهة معدلات التضخم المرتفعة، وهو ما يجسد بوضوح أوجه القصور المتجذرة في سياسات الرعاية الاجتماعية المعتمدة. تسلط هذه الأرقام الضوء مجدداً على الحاجة الماسة والملحة لتوفير الأمان والتعليم والرعاية المستمرة وخدمات الدعم الاجتماعي المتكاملة للأطفال الأيتام أو المحرومين من الحماية والرعاية الكافية من أسرهم. ورغم هذه الجهود، فإن الأرقام الخاصة بالأطفال المقيمين داخل مراكز الرعاية لا تعكس بمفردها الحجم الحقيقي والإجمالي للأطفال في مختلف أنحاء البلاد ممن هم بحاجة ماسة وعاجلة إلى الدعم والرعاية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى