العالم العربيملفات وتقارير

تعز تشتعل: دماء الأبرياء تحتقن بين قذائف الموت ونزوح يتجاوز 200 ألف

تشهد محافظة تعز الواقعة في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية فصلاً جديداً من المأساة الإنسانية، إثر سقوط قذيفة هاون على حي سكني في ريف المدينة، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين هما طفل وامرأة، إلى جانب إصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة، في هجمات مستمرة تستهدف التجمعات السكنية والأهالي العزل.

قصف هاون دام يفتك بمدنيين في تعز وسط تصاعد أزمة النزوح في اليمن

أفادت مصادر محلية بأن القصف المدفعي الذي شنه الحوثيون اليوم الجمعة التاسع من أكتوبر، استهدف بشكل مباشر محيط أحد المنازل في منطقة الشقب التابعة لمديرية صبر الموادم الواقعة جنوب شرقي المدينة، مما أدى إلى حدوث تدمير جزئي في الممتلكات والمنازل المجاورة.

أوضحت المصادر ذاتها أن الهجوم الغاشم أسفر عن مقتل الطفل محمد عبد الله عبده مقبل البالغ من العمر 12 عاماً، وذكريات عبد الواحد أحمد يحيى البالغة من العمر عقداً ثالثاً، فيما سارعت الجهات المحلية والأهالي إلى نقل الجرحى الستة إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج الإسعافي جراء الإصابات الخطيرة والمتفاوتة التي تعرضوا لها.

تتزامن هذه التطورات الميدانية المأساوية مع تصاعد حاد في وتيرة الصراع المستمر في الجمهورية اليمنية، والذي خلف وراءه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، وسط فرار آلاف الأسر من جحيم مناطق القتال والاشتباكات المسلحة بحثاً عن الملاذ الآمن.

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة في أحدث تقاريرها، أن إجمالي عدد النازحين جراء التصعيد العسكري الأخير تجاوز حاجز 201 ألف شخص، وتحديدا بلغ العدد 201217 نازحاً ينتمون إلى 33776 أسرة متضررة تكالبت عليها ظروف المعيشة القاسية.

كشفت التقارير الميدانية المستمرة حتى أمس الخميس الثامن من أكتوبر، تفاصيل توزع الأزمة على المدن الأكثر تضرراً، حيث تصدرت تعز خريطة الاستقبال والمعاناة بنسبة بلغت 57 بالمئة لتسجل 114708 نازحين، تلتها محافظة لحج بنحو 42264 نازحاً، ثم محافظة عدن مسجلة 20814 نازحاً.

سجلت الفرق الأممية على صعيد النزوح العابر للحدود فرار أكثر من 3700 شخص عبر البحر باتجاه جمهورية جيبوتي، في محاولة يائسة للهروب من أتون الحرب المستعرة ونقص الغذاء والخدمات الطبية وتراجع الدعم الإغاثي الدولي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى