الأمم المتحدة توثق 280 توغلًا إسرائيليًا في سوريا خلال سبتمبر وتطالب بوقف مداهمة القرى واحتجاز المدنيين

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان توثيق نحو 280 واقعة توغل إسرائيلي مسلح داخل الأراضي السورية خلال سبتمبر 2026، في أعلى حصيلة شهرية منذ بداية العام، فيما أشارت إلى استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريًا لدى إسرائيل.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية شعبية مانتو، في تصريحات صحفية بجنيف، إن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أعرب عن قلقه إزاء استمرار تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في جنوبي سوريا.
وأوضحت مانتو أن المفوضية وثقت، من خلال متابعة المصادر المفتوحة، نحو 280 واقعة توغل إسرائيلي خلال سبتمبر وحده، تضمنت، وفق التقارير التي تلقتها، مداهمة منازل وفرض قيود على الحركة ومضايقة المدنيين وترهيبهم واحتجازهم تعسفيًا وتدمير مصادر أرزاقهم.
وأضافت أن المفوضية تواصل توثيق حالات احتجاز سوريين على أيدي القوات الإسرائيلية، موضحة أن المعلومات المتاحة لديها تشير إلى بقاء ما لا يقل عن 49 سوريًا رهن الاحتجاز، مع عدم تمكنها من التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين.
وبحسب المفوضية، أفاد محتجزون أُفرج عنهم ومصادر أخرى بأن بعض السوريين أمضوا فترات احتجاز تجاوزت عامًا دون إبلاغهم بأسباب احتجازهم.
كما تلقت المفوضية ادعاءات بشأن تعرض محتجزين للتعذيب وسوء المعاملة، شملت الضرب والإجبار على الوقوف لفترات طويلة وإطلاق الكلاب عليهم، إلى جانب التهديد بإيذائهم أو إيذاء أفراد من أسرهم.
وأشارت إلى الإفراج عن 14 شخصًا على الأقل خلال شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بعد احتجازهم لفترات طويلة، في مقابل تسجيل حالات احتجاز جديدة.
وفي تطور ميداني، قالت مانتو إن المفوضية تلقت تقارير عن إصابة مزارع من ذوي الإعاقة بالرصاص واحتجازه بصورة مؤقتة، الأربعاء، خلال توغل إسرائيلي في بلدة جباتا الخشب شمالي محافظة القنيطرة.
كما أشارت إلى مقتل الشاب محمد أيمن الدبور، البالغ من العمر 22 عامًا، الاثنين، برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة الحميدية في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا.
وأوضحت أن المعلومات المتاحة للمفوضية لم تشر إلى إطلاق طلقات تحذيرية قبل مقتل الشاب السوري.
وطالب فولكر تورك بإجراء «تحقيق سريع ونزيه» في الواقعة، مؤكدًا أنه «خارج سياق الأعمال العدائية، لا يجوز تعمد استخدام القوة المميتة إلا عندما يتعذر تجنبها لحماية الحياة».
كما دعا السلطات الإسرائيلية إلى وقف مداهمة القرى السورية ومضايقة المدنيين وفرض القيود على تنقلهم واحتجازهم وتدمير محاصيلهم.
وشدد المفوض السامي لحقوق الإنسان على ضرورة احترام حقوق جميع المحتجزين والضمانات المقررة لهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وتشهد مناطق جنوبي سوريا توغلات وعمليات عسكرية إسرائيلية متكررة، خصوصًا في محافظتي القنيطرة ودرعا، تتضمن عمليات دهم وتفتيش واعتقالات وإقامة حواجز عسكرية.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وبعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاق فصل القوات الموقع عام 1974، وسيطرت على المنطقة السورية العازلة ومواقع أخرى، من بينها الجانب السوري من جبل الشيخ.




