السيسي ورئيس وزراء ماليزيا يشهدان توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في التعليم والسياحة والتجارة

شهد عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، السبت، مراسم توقيع وتبادل عدد من مذكرات التفاهم بين مصر وماليزيا، بهدف تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين في قطاعات التعليم العالي والسياحة والتجارة والصناعة.
وشملت الاتفاقيات التعاون في مجال التعليم العالي، حيث سلم وزير التعليم الماليزي مذكرة التفاهم إلى وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، في إطار جهود البلدين لتطوير التعاون في المجالات التعليمية والأكاديمية وتعزيز تبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية.
كما شهدت المراسم تبادل مذكرات تفاهم في مجال السياحة بين وزير السياحة والثقافة الماليزي ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، بما يدعم تعزيز التعاون السياحي والثقافي بين البلدين ويفتح آفاقًا جديدة لتطوير العلاقات في هذا المجال.
وفي مجال التجارة والصناعة، جرى تبادل مذكرات التعاون بين وزير التجارة الماليزي ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح، في خطوة تستهدف دعم العلاقات الاقتصادية والتجارية وتعزيز فرص الاستثمار المشترك بين مصر وماليزيا.
وتأتي الاتفاقيات في إطار جهود القاهرة وكوالالمبور لتوسيع نطاق التعاون الثنائي والاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى الجانبين، بما يسهم في تعزيز الشراكة المصرية الماليزية وتطوير العلاقات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد السيسي أن المباحثات مع الجانب الماليزي تناولت بصورة موسعة أهمية إعداد العلماء القادرين على ترسيخ مفاهيم الوسطية والاعتدال الديني، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي يقوم به الأزهر الشريف في نشر الفكر الديني المعتدل وتعزيز قيم التسامح والاعتدال.
وأوضح أن تعزيز التعاون في المجالات الدينية والفكرية يمثل أحد محاور التفاهم بين مصر وماليزيا، في ضوء أهمية إعداد الكوادر العلمية والدينية القادرة على نشر المفاهيم الصحيحة للدين ومواجهة الأفكار المتشددة، بما يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التفاهم بين المجتمعات.
خفض التصعيد وتسوية الأزمات دبلوماسيًا
وعلى صعيد القضايا الإقليمية والدولية، قال السيسي إن المباحثات مع الجانب الماليزي أتاحت فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن الأزمات والتحديات التي تشهدها المنطقة.
وشدد على ضرورة خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية في التعامل مع النزاعات، بما يحافظ على الأمن والاستقرار ويحد من اتساع دائرة الصراعات.
وأكد أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للتعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية والعمل على التوصل إلى تسويات سلمية تحقق مصالح الشعوب وتدعم فرص استعادة الاستقرار في المناطق التي تشهد توترات وصراعات.
السيسي يجدد موقف مصر بشأن الدولة الفلسطينية
وجدد السيسي التأكيد على موقف مصر الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967.
وأكد أن التوصل إلى حل عادل للقضية الفلسطينية يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع على أسس تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتعاون الإقليمي.




