توغل إسرائيلي شرقي غزة يدفع عشرات الأسر للنزوح وإصابة فلسطينيين بينهما سيدة حامل

وسّع الجيش الإسرائيلي، فجر الأحد، نطاق سيطرته شرقي مدينة غزة بعد توغل عسكري في حي الشجاعية وتحريك المكعبات الإسمنتية المحددة لما يُعرف بـ«الخط الأصفر» باتجاه الغرب، ما دفع عشرات الأسر الفلسطينية إلى النزوح من منازلها.
وتزامن التوغل مع إطلاق نار وقصف مدفعي مكثف، أسفرا، وفق مصادر طبية فلسطينية، عن إصابة فلسطينيين اثنين بجروح متوسطة، بينهما سيدة حامل، ونقلهما إلى المستشفى الأهلي المعمداني.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت، ليل السبت-الأحد، عشرات الأمتار خارج نطاق انتشارها السابق في حي الشجاعية، وسط إطلاق نار كثيف وتحليق طائرات مسيّرة.
وأضافت أن إطلاق النار امتد من منطقة سوق الخضار شرقًا إلى مفترق الشجاعية على شارع صلاح الدين غربًا، وطال منازل متضررة وخيامًا للنازحين.
وأشارت المصادر إلى تنفيذ عمليتي نسف لمبانٍ ومنازل في محيط المنطقة خلال الليل، قبل انسحاب الآليات العسكرية.
وفجر الأحد، فوجئ سكان في حي الشجاعية بنقل المكعبات الإسمنتية التي تحدد «الخط الأصفر» إلى مواقع جديدة باتجاه الغرب، لتصبح منازل كانت تقع خارجه ضمن نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية.
وأدى التطور إلى نزوح عشرات الأسر باتجاه المناطق الغربية من مدينة غزة، وسط مخاوف من استمرار توسيع المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
ويفصل «الخط الأصفر» بين المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي شرقًا والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربًا، وفق الترتيبات الميدانية المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
وتشهد المناطق الشرقية من قطاع غزة، ولا سيما شرقي حيي التفاح والشجاعية، منذ نحو أسبوع عمليات نسف وإطلاق نار وقصف مدفعي وتحركات عسكرية بمحاذاة الخط.
وبحسب البيانات الواردة، أبقى انتشار القوات الإسرائيلية عند بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار نحو 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة تحت سيطرتها، قبل أن تعلن قيادة عسكرية إسرائيلية مطلع أكتوبر الجاري أن الجيش بات يسيطر على 63 بالمئة من مساحة القطاع وأقام 40 موقعًا عسكريًا جديدًا.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، في 30 سبتمبر، أن حكومته لن تعيد للفلسطينيين المناطق التي سيطر عليها الجيش خلال الحرب.
وتأتي التطورات في ظل تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار الخلافات بشأن مستقبل المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة.
ووفق أحدث البيانات الواردة عن وزارة الصحة في قطاع غزة حتى السبت، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار عن مقتل 1481 فلسطينيًا وإصابة 5254 آخرين.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 175 ألفًا، وفق بيانات السلطات الصحية في قطاع غزة، فيما تعرضت مساحات واسعة من القطاع لدمار كبير في البنية التحتية.





