من وراء جدرانه الأثرية.. القصة الكاملة لجمال وفخامة مبنى بنك مصر

شهد المقر التاريخي الواقع في 151 شارع محمد فريد بوسط العاصمة محطة استثنائية في تاريخ الهندسة المعمارية، حيث يمثل هذا الصرح أيقونة حضارية وفنية تشع بالجمال والعراقة والكلاسيكية. ويعود هذا الإنجاز المعماري إلى المعماري ومصمم المباني الإيطالي أنطونيو لاشياك (Antonio Lasciac)، المولد في 21 سبتمبر 1856 والمتوفى عام 1946. وقد عمل لاشياك بتميز لافت حتى ترقى إلى درجة كبير المهندسين ومديراً للقصور الخديوية، خلفاً للمعمار ديمتريوس فبريسوس باشا، وذلك خلال عهد الخديوي عباس حلمي الثاني.
تحفة معمارية أثرية تزين قلب العاصمة وتجسد إبداع أنطونيو لاشياك
يمتلك هذا المبنى طابعاً هندسياً يدمج بين نمط العمارة الإيطالي الحديث وفن الباروك إلى جانب العمارة الكلاسيكية الأوروبية. وتتجلى من الداخل تحفة فنية نادرة تعتمد في جميع عناصرها على أجود خامات الرخام والجرانيت بأسماء تجارية عالمية نادرة، مثل الكارارا، البيانكو، البتشينو، الأسود الأسباني، ولحم الهوانم. وقد دُمجت هذه المواد في بناء الأعمدة بقواعدها وتيجانها المزينة بالمنحوتات البارزة والغائرة، فضلاً عن الكرانيش المزخرفة أعلى الحوائط وبين الأعمدة، وجلسات صرف الأموال والأعتاب. كما تزدين الأرضيات برخام الخردة المشكل في قطع هندسية تمنح المظهر العام أشكالاً جمالية رائعة.
قيمة تاريخية مسجلة رسمياً ضمن الآثار
تتألق الأسقف الداخلية بألوان زاهية متناسقة تطعمها رقائق من ورق الذهب الفرنساوي والإنجليزي، في حين تزين الواجهة الخارجية أرقى أنواع العمارة الحجرية الصلبة.وتتوج هذه القيمة المعمارية بإدراج المبنى رسمياً ضمن عداد الآثار الإسلامية والقبطية، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 1776 لسنة 1992م.







