بريطانيا تتهم إيران بالتخطيط لاستهداف قاعدة جوية تستخدمها القوات الأمريكية وطهران تنفي

اتهمت بريطانيا، الاثنين، إيران بالوقوف وراء مخطط لاستهداف قاعدة «فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، والتي تستخدمها القوات الأمريكية، فيما نفت طهران الاتهامات وطالبت لندن بتقديم أدلة ملموسة عليها.
وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، أمام البرلمان، إن تقييم السلطات يشير إلى أنه «من المرجح جدًا أن تكون هذه العملية قد نُسقت من داخل إيران»، مضيفًا أنها «وُجهت بشكل شبه مؤكد من قبل الحرس الثوري الإيراني».
وجاءت التصريحات على خلفية حادثة وقعت في سبتمبر الماضي، وأدت إلى توقيف عدد من الأشخاص للاشتباه في ارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب بالقرب من قاعدة «فيرفورد» الجوية.
وأكد بيرنهام أن بريطانيا لن تتسامح مع مثل هذه التهديدات على أراضيها، مشيرًا إلى تفعيل «كافة الصلاحيات» لمواجهة ما وصفه باستخدام إيران للشبكات الإجرامية.
وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات البريطانية، مؤكدة أن السلطات في لندن لم تقدم أدلة ملموسة تدعم ادعاءاتها بشأن ضلوع طهران في المخطط.
وقالت الخارجية الإيرانية إنها «تدين بشدة ادعاءات المسؤولين البريطانيين التي تنسب حادثًا أمنيًا إلى إيران، وزعم وقوفها خلف محاولة استهداف إحدى القواعد الجوية في ذلك البلد».
وأضافت أن الحكومة البريطانية لا يمكنها، بحسب موقف طهران، «التهرب من المسؤولية السياسية والتبعات القانونية لادعاءاتها» باستخدام تعبيرات مثل «من المرجح» و«باحتمالية عالية» دون تقديم أدلة.
ووصفت الخارجية الإيرانية الاتهامات بأنها «مؤامرة دنيئة»، معتبرة أنها تأتي في سياق محاولة لندن التملص من المحاسبة على خلفية دعمها للهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف إيران.
توقيف مشتبه بهم وإخلاء عشرات المنازل
وتعود القضية إلى 27 سبتمبر الماضي، عندما أوقفت السلطات البريطانية ثلاث حافلات صغيرة في منطقة غلوسترشير للاشتباه في حملها متفجرات باتجاه قاعدة «فيرفورد» الجوية.
وأدت العملية إلى إخلاء 85 منزلًا في قرية «ويلفورد» المجاورة، فيما أوقفت السلطات خمسة أشخاص كانوا داخل الحافلات، قبل الإفراج عنهم لاحقًا بكفالة.
وخلال التحقيقات، أوقفت السلطات شخصًا آخر يحمل الجنسيتين الإيرانية والبريطانية، كما أفرجت لاحقًا بكفالة عن شاب بريطاني يبلغ من العمر 22 عامًا كان قد أوقف في إطار التحقيق بالقضية.
وبحسب المعلومات الواردة عقب الحادثة، نقلت الولايات المتحدة طائراتها الحربية الموجودة في القاعدة.
واستخدمت طائرات عسكرية أمريكية قاعدة «فيرفورد» عقب بدء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران في 28 فبراير الماضي.
وفيما تقول بريطانيا إن القوات الأمريكية تستخدم القاعدة لأغراض دفاعية، تشير تقديرات صادرة عن مراكز أبحاث ومحللين إلى استخدامها في مهام هجومية أيضًا.







