القوات اليمنية تصد هجومًا حوثيًا في لحج ونزوح مئات الأسر مع تصاعد المواجهات

صدت القوات الحكومية اليمنية هجومًا شنته جماعة الحوثي في محافظة لحج جنوبي البلاد، وسط معارك أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الطرفين، بالتزامن مع نزوح مئات الأسر من القرى القريبة من خطوط المواجهة.
وأفادت مصادر يمنية بأن الحوثيين شنوا هجومًا على مواقع في مديرية المضاربة ورأس العارة، عقب اختراقهم بعض الجبهات الحدودية مع محافظة تعز، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من التصدي للهجوم ووقف تقدم عناصر الجماعة.
وبحسب المصادر، أسفرت المواجهات عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين، مشيرة إلى أن غالبية الخسائر البشرية وقعت في صفوف الحوثيين، دون إعلان حصيلة نهائية للضحايا.
وتأتي المواجهات بعد تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مديريات ومناطق في جنوب محافظة تعز وغربها، ما أثار مخاوف من محاولة الجماعة توسيع نطاق عملياتها العسكرية باتجاه محافظة لحج ومناطق الصبيحة.
تعزيزات عسكرية إلى لحج
وكانت ألوية العمالقة الجنوبية قد دفعت، الإثنين، بتعزيزات عسكرية إلى محافظة لحج بالقرب من مديرية الوازعية، بهدف التصدي لأي محاولة تقدم للحوثيين باتجاه مناطق الصبيحة.
كما عززت ألوية العمالقة وجودها العسكري في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، المحاذية لمديرية الوازعية في تعز، في إطار التحركات الرامية إلى تعزيز خطوط الدفاع ووقف أي اختراق جديد.
وأشادت قوات العمالقة بما وصفته بـ«صمود أبناء قبائل الصبيحة»، مؤكدة استمرار المواجهة مع الحوثيين والتصدي لمحاولات تقدمهم.
وتكتسب مناطق الصبيحة أهمية في المواجهات الحالية بسبب موقعها الجغرافي واتصالها بالمناطق الحدودية بين لحج وتعز، ما يجعل أي تغير في خطوط السيطرة العسكرية مؤثرًا على مسار العمليات في المنطقة.
مئات الأسر تغادر منازلها
وعلى الصعيد الإنساني، شهدت قرى في مديرية المضاربة ورأس العارة موجة نزوح واسعة، خصوصًا في المناطق الواقعة بالقرب من الحدود الإدارية مع محافظة تعز.
وأفادت المعلومات بأن القرى تعرضت لقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف الهاون نُسب إلى الحوثيين، ما دفع مئات الأسر إلى مغادرة منازلها خشية استمرار القصف واتساع نطاق الاشتباكات.
وتوجهت أعداد من الأسر النازحة إلى مناطق في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، بينما انتقلت أسر أخرى إلى مدينة عدن بحثًا عن مناطق أكثر أمنًا.
وتواجه الأسر النازحة أوضاعًا معيشية صعبة في ظل حاجتها إلى المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، بالتزامن مع استمرار حالة التوتر العسكري في المناطق التي غادرتها.
وتثير التطورات المتسارعة في لحج مخاوف من موجات نزوح إضافية حال استمرار المعارك أو انتقالها إلى مناطق سكنية جديدة، في وقت يعاني فيه اليمن بالفعل من تداعيات إنسانية واقتصادية متراكمة جراء سنوات الحرب.
وتأتي المواجهات في لحج ضمن تصعيد عسكري تشهده عدة جبهات يمنية، فيما تواصل القوات الحكومية تعزيز مواقعها لمنع الحوثيين من توسيع مناطق سيطرتهم باتجاه الجنوب.




