العالم العربي

أمير قطر: إغلاق مضيق هرمز وأضرار رأس لفان عطّلا جزءًا مهمًا من صادرات البلاد

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار التي لحقت بمنطقة رأس لفان أديا إلى تعطل جزء مهم من صادرات قطر، محذرًا من انعكاسات اضطراب صادرات الغاز القطرية على الأسواق والمستهلكين حول العالم.

وقال أمير قطر، خلال افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثاني، الموافق لدور الانعقاد السنوي الـ55 لمجلس الشورى، إن بلاده والمنطقة واجهتا خلال الفترة الأخيرة أحداثًا استثنائية أظهرت قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع الأزمات.

وأشار إلى تعرض قطر لاعتداء إيراني على أراضيها، واصفًا ذلك بأنه انتهاك لسيادة الدولة، ومؤكدًا أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي والحفاظ على سيادتها أمر لا يمكن التهاون فيه.

تعطل صادرات قطر

وتطرق أمير قطر إلى التداعيات الاقتصادية وأزمة الطاقة، موضحًا أن إغلاق مضيق هرمز والأضرار في رأس لفان تسببا في تعطل مهم لصادرات البلاد.

وأكد أهمية قطر بالنسبة إلى سوق الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن بلاده تؤمن نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، وبالتالي فإن أي اضطراب يصيب صادراتها يمتد تأثيره إلى الأسواق والمستهلكين الدوليين.

ورغم تداعيات الأزمة، أكد أن الاقتصاد القطري أظهر قدرة على الصمود، وحافظ على معدل نمو مرتفع خلال عام 2025.

وأوضح أن السياسات التي اتبعتها الدولة قبل اندلاع الأزمة الحالية ساعدتها على استيعاب تداعياتها حتى الآن، معربًا عن ثقته في أن قطر ستخرج من الأزمة أكثر قدرة على المرونة والتكيف مع المتغيرات العالمية.

استراتيجية قطر لمواجهة الأزمة

وكشف أمير قطر عن استراتيجية من أربعة عناصر اعتمدتها الدوحة في التعامل مع التطورات الأخيرة.

وأوضح أن العنصر الأول يتمثل في الدفاع عن البلاد بحزم دون الانجرار إلى الحرب، مشددًا على أن تمسك قطر بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن أراضيها وسيادتها.

ويتمثل العنصر الثاني في الحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد واستمرار دورة الحياة الاقتصادية، بما يحد من تأثير الاضطرابات الإقليمية على المواطنين والاقتصاد.

أما العنصر الثالث، فيركز على المساهمة في جهود وقف إطلاق النار والعمل على فتح الممرات المائية، بينما يقوم العنصر الرابع على تشجيع التفاوض والبحث عن فرص للعودة إلى المسار الدبلوماسي.

دعوة لتأمين الملاحة في الخليج

وجدد أمير قطر تأكيده أن الدوحة فضلت دائمًا معالجة الخلافات من خلال التفاوض والوسائل الدبلوماسية والسلمية، مشيرًا إلى مشاركة بلاده في الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية.

ودعا إلى مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية من تداعيات التصعيد.

وأكد أن قطر ستواصل العمل مع دول المنطقة وشركائها الدوليين للحفاظ على الأمن والاستقرار، بالتوازي مع حماية مصالحها الاقتصادية وأمنها الوطني واستمرار سلاسل الإمداد.

وتكتسب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة إلى قطر، في ظل الدور الكبير الذي تلعبه صادراتها من الغاز الطبيعي المسال في أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة أو منشآت التصدير ذا تداعيات تتجاوز السوق المحلية إلى الاقتصاد العالمي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى