مصر

مصر تضع رؤيتها لمواجهة الأزمات الاقتصادية الدولية

أجرى وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، سلسلة من اللقاءات الدبلوماسية واللقاءات التنموية رفيعة المستوى في العاصمة التايلاندية بانكوك، على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026.

وتركزت المباحثات المصرية مع كبار المسؤولين الدوليين والمؤسسات المالية والإقليمية حول تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ومواجهة تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد والأمن الغذائي، بجانب الدفع بنموذج تمويلي عالمي أكثر عدالة للدول النامية.

وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري المعني بالأمن الغذائي والممرات البحرية الحيوية، الذي شهد حضور رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري الدكتور أحمد رستم، حذّر وزير الخارجية المصري من الانعكاسات المباشرة للاضطرابات البحرية على ارتياح سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة عالميًا.

وأعرب “عبدالعاطي” عن استعداد مصر لاستضافة مركز عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب، استنادًا إلى موقعها الإستراتيجي وبنيتها التحتية، للحد من مخاطر تقلبات الإمدادات العالمية.

وطرح وزير الخارجية المصري رؤية من 4 محاور لتعزيز الأمن الغذائي العالمي، منها ضمان النفاذ المستدام للغذاء والأسمدة والطاقة، تقديم آليات تأمين مالي للحد من مخاطر شحنات السلع الأساسية، إضافة إلى إتاحة تمويلات مرنة للدول المتضررة من ارتفاع فاتورة الاستيراد، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر وبناء الاحتياطيات الإستراتيجية.

وخلال لقائه نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عثمان ديون، شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة إعادة هيكلة النظام المالي العالمي، وتطوير أدوات تمويلية مبتكرة تعالج تصاعد أعباء الديون السيادية على الدول متوسطة ومُنخفضة الدخل.

كما استعرض الجانبان تقدم الشراكة الإستراتيجية بين مصر والبنك الدولي “2023- 2027″، إذ دعا “عبدالعاطي” البنك للمشاركة في النسخة السادسة من “منتدى أسوان للسلام والتنمية المستدامين” المقرر انعقادها نوفمبر 2026.

وفي ملف المياه، جدد الوزير المصري موقف القاهرة الثابت بشأن الإدارة المستدامة للموارد المائية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لحق دول حوض النيل في التنمية وإقامة المشروعات المائية والتنموية، شريطة الالتزام التام بقواعد القانون الدولي، ومبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور، وأشار إلى تدشين الآلية المصرية المخصصة لتمويل مشروعات التنمية والسدود في دول حوض النيل الجنوبي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى