نقص أسطوانات الغاز واشتعال الأسعار يربكان الأسواق قبيل تحريك الوقود

تسببت سريان مخاوف تحريك أسعار الوقود المرتقب في حدوث تدافع وإقبال غير مسبوق من المواطنين على اقتناء وتأمين أسطوانات الغاز الاحتياطية المنزلية داخل نطاق محافظات عديدة.
تزاحم جماهيري واسع يرفق اضطرابات التوزيع بأسواق الغاز والسلع المحلية
شهدت منافذ التوزيع ومستودعات التموين تزاحما كبيرا نتيجة القلق المترتب على المراجعة الدورية المرتقبة لملف الطاقة والمحروقات. تابعت الجهات المعنية تفاصيل الحركة التجارية والتوزيع للحد من الاختناقات السعرية وإلزام جميع المتعهدين بالسعر الرسمي المعين.
ارتقى السعر الرسمي المعتمد لأسطوانة الغاز المنزلية ذات وزن 12 كيلوجراما إلى مستوى 275 جنيها داخل المستودعات.بلغت القيمة المالية الرسمية للأسطوانة التجارية ذات وزن 25 كيلوجراما نحو 550 جنيها.
كشفت الرقابة الميدانية عن قيام بعض تجار السوق السوداء بتجاوز التسعيرة الحكومية الرسمية وتدوير الأسطوانات بأسعار تتراوح بين 350 جنيها و400 جنيه للأسطوانة الواحدة في المناطق النائية والقرى والمدن البعيدة عن نقاط الضخ الرئيسة.
تولى أحمد أبو الغيط مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة والتموين الإشراف على ضخ الكميات المقررة داخل مصانع التعبئة لضمان إتاحتها للمتعهدين، أوضح محمد عبد المنعم نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية باتحاد الغرف التجارية أن عمليات التوريد اليومية تسير بصورة مستقرة كلياً.أكد المسؤول المذكور أن السبب الرئيسي وراء الازدحام يعود لسعي المستهلكين لتعبئة أسطوانات البوتاجاز المخزنة منازلهم.
شنت أجهزة التموين حملات تفتيش مكثفة برفقة شركة “بوتاجاسكو” لرصد أي مخالفات داخل القاهرة وبورسعيد والقليوبية، انتشر مفتشو الرقابة التموينية في منافذ التوزيع المركزية لضمان البيع بالأسعار الرسمية المقررة ومنع عمليات الاحتكار.واصلت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية تقييم الأسعار دون صدور قرارات جديدة حتى الآن بخصوص تحريك أسعار البنزين والسولار.
تداعيات التكلفة الاستيرادية على التعبئة والتغليف والقطاعات البتروكيماوية
تأثرت قطاعات الصناعات البلاستيكية محليا بالزيادات العالمية المتسارعة في أسعار النفط والغاز خلال شهر سبتمبر، سجلت أسعار المنتجات البلاستيكية ارتفاعاً بنسبة 15% شملت أدوات التعبئة والتغليف والأكياس التجارية وأغطية الصوب الزراعية والأدوات المنزلية ومستلزمات النظافة.امتد التضخم الإنتاجي ليعكس التأثير المباشر لارتفاع تكاليف الشحن والخامات البتروكيماوية المستوردة.
حذرت شعبة المواد البترولية والغرف التجارية بالجيزة من انعكاس ارتفاع أسعار المحروقات على القطاعات الخدمية والتجارية.تتزايد الضغوط المزدوجة على المصانع جراء تكاليف الطاقة المرتفعة ومصروفات النقل والخدمات اللوجستية، تترقب الأسواق نتائج قرارات لجنة التسعير التلقائي المعنية بالمحروقات وتحديد اتجاهات أسعار بيع المحروقات خلال المرحلة المقبلة.
تدابير تشديد الرقابة وتأمين الإمدادات في الأسواق
استمرت السلطات المعنية في تنفيذ خطط التوزيع الجغرافي العادل للأسطوانات لمنع حدوث شلل في القرى والمناطق المزدحمة. تواصل المصانع العمل بطاقاتها التشغيلية الكاملة لتلبية كافة طلبات استبدال الأسطوانات الفارغة لدى المواطنين. كثفت الأجهزة الرقابية من وجودها الميداني لمواجهة تداول المنتجات البترولية خارج المنافذ الشرعية المعتمدة.





