مصرملفات وتقارير

بسبب الغلاء: المستعمل والفرز الثاني ملاذ المصريين الأخير

شهدت حركة مبيعات الأجهزة المنزلية والهواتف المحمولة تحولات جذرية في قطاع تجارة التجزئة، حيث أدّت الزيادات المتتالية في الأسعار وتراجع القوة الشرائية إلى توجه شرائح واسعة من المواطنين نحو بدائل اقتصادية لم تكن مطروحة من قبل، شاملة الأجهزة المستعملة ومنتجات الفرز الثاني، بالإضافة إلى الاعتماد المكثف على خدمات الصيانة والإصلاح لإطالة العمر التشغيلي للمقتنيات الحالية.

ارتفاع أسعار السلع المعمرة يغير سلوك المستهلكين ويشعل حركة صيانة الأجهزة المنزلية الهواتف المحمولة

أوضح رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الجيزة التجارية، جورج سدرة، أن الأسواق سجلت تراجعاً ملحوظاً في حجم المبيعات الإجمالي، مشيراً إلى أن شهر سبتمبر شهد هبوطاً حاداً في حركة البيع بنسبة بلغت 60%.وعزى سدرة هذا الانخفاض الحاد إلى تزايد الأعباء المالية والتزام الأسر بمصروفات بدء العام الدراسي والالتحاق بالجامعات، وهو ما ألقى بظلاله على القدرة المالية للمستهلكين وأدى إلى حالة ركود عامة شملت مختلف المنتجات الكهربائية والإلكترونية.وأشار سدرة إلى تسريب أنباء وتأكيدات حول اتجاه بعض شركات تصنيع وتوزيع الأجهزة المنزلية إلى الاستغناء عن جزء من العمالة لديها لمواجهة تراجع الإيرادات وانكماش الطلب.

انتعاش الأسواق الموازية ومراكز الصيانة

أكد رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية أن الارتفاعات السعرية أسهمت في تشكل سوق موازية نشطة تعتمد على تداول الأجهزة المرتجعة من العملاء أو تلك التي اشتملت على عيوب تصنيع وتم إصلاحها لإعادة طرحها بأسعار منخفضة، إلى جانب نمو الطلب على منتجات العلامات التجارية غير المعروفة كبديل اقتصادي. وأضاف سدرة أن قطاع الصيانة والإصلاح شهد نشاطاً كبيراً نتيجة لجوء المتعاملين إلى استبدال قطع الغيار التالفة في الأجهزة القديمة، حيث تتراوح تكلفة الإصلاح في كثير من الحالات بين 20% و25% من قيمة السلعة الجديدة. وترافق ذلك مع بروز منصات البيع عبر شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كمنافذ رئيسية لتداول الأجهزة المستعملة بين الفئات الاجتماعية المختلفة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى