أخبار العالمملفات وتقارير

ترامب: سنلقن إيران درسا قاسيا.. والحرب ستنتهي قريبا جدا وأسعار الطاقة ستنخفض بحدة

جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن إيران “ستلقَّن درساً قاسياً”، معتبراً أن الحرب معها ستنتهي قريباً جداً، وأن أسعار الطاقة ستنخفض بشكل حاد بمجرد انتهائها.

وقال ترامب في تصريحات إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. وأضاف أن إدارة أوباما قدمت لإيران مليارات الدولارات، وكان عليها منعها من تطوير سلاح نووي. وأوضح أن الإيرانيين في حالة ترقب، وأن الولايات المتحدة ستلقنهم درساً قاسياً بعدما نفد صبرها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق مواقف مشابهة أطلقها ترامب خلال الأيام الماضية. فقد قال إن النفط سينخفض سريعاً فور انتهاء الحرب، وإن الأسعار قد تهبط إلى مستويات ما قبل الحرب أو أقل. وتوقع أن تنتهي الحرب ربما بعد انتخابات التجديد النصفي مباشرة. لكنه لم يحدد موعداً واضحاً لانتهائها، ولم يقدم تفاصيل عن شروط أي اتفاق محتمل.

وبشأن ما يقوله ترامب عن “مليارات أوباما”، تفيد تقارير بأن الأموال التي سُلّمت لإيران ضمن الاتفاق النووي كانت أموالاً إيرانية مجمدة، وهو ما يعتمده خبراء ومسؤولون سابقون في نفي روايته.

إيران تغيّر تكتيكاتها في هرمز

وفي وقت سابق، قال مسؤولان إيرانيان كبيران لرويترز إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة. لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها مخالفة لقيودها، ما أدى إلى زيادة الهجمات عليها. وأوضحا أن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وأن أحد أهدافها التأثير في نتيجة الانتخابات الأمريكية.

وقال أحد المسؤولين: “الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية”.

وأضاف المسؤولان، بحسب رويترز، أن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية وهو منسّق بالكامل داخل منظومة الحكم، وأن طهران ستوسّع عملياتها إلى خليج عُمان ومياه أبعد. وقال المسؤول الثاني إن طهران لن تسمح لترامب بخفض الأسعار قبل انتخابات نوفمبر، واصفاً الأمر بأنه “لعبة شطرنج”. وأكدا أن طهران تتجه إلى منع أي سفينة مخالفة لقيودها من العبور، قائلين إن الإغلاق الكامل سيحدث قريباً.

هجمات في أعلى مستوياتها

وبحسب بيانات مستقلة، ارتفعت الهجمات على السفن التجارية العابرة إلى أعلى مستوى منذ بدء الحرب، مع وقوع خمس حوادث على الأقل خلال 48 ساعة، بينها ضربات بطائرات مسيّرة. وقال مصدر أمن بحري إن زيادة وتيرة الضربات تبدو متعمدة، فيما تظهر البيانات استهداف سفن قبالة قطر والإمارات. ووصف مركز JMIC التابع للبحرية الأمريكية التهديد للملاحة في المضيق بأنه “شديد”، وهو ثاني أعلى مستوى.

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن الحرس الثوري بدأ استخدام مراقبين غير مسلحين في قوارب صغيرة لتحديد الأهداف بعد تدمير معظم قدراته الرادارية، وإن القوات الأمريكية دمرت الأسبوع الماضي مركباً شراعياً استُخدم لهذا الغرض دون وقوع إصابات. وأضاف أن إيران، التي لا تريد المخاطرة بما تبقى من زوارقها السريعة، لم تتمكن من منع زيادة صادرات النفط عبر المضيق.

واشنطن: دبلوماسية أو عواقب

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تومي بيجوت إن ترامب ما زال يريد حلاً دبلوماسياً، لكن على إيران الاختيار بين التفاوض وعواقب إضافية، وإن شحنات النفط عبر هرمز تجاوزت مستويات ما قبل الحرب باستثناء النفط الإيراني الخاضع للحصار الأمريكي. وكان ترامب قد قال إنه لن يهاجم إيران مجدداً قبل الانتخابات، بينما تواصل واشنطن حصارها البحري للموانئ الإيرانية وتمدد العقوبات للضغط على طهران.

وكان ترامب رفض مقترحاً إيرانياً قُدّم أواخر الشهر الماضي، وقدّم مسؤولون أمريكيون مقترحاً مضاداً لإحياء المفاوضات، فيما اشترط نائب الرئيس جيه دي فانس خفض إيران قدرتها على تخصيب اليورانيوم “بشكل ذي معنى” قبل وقف الحرب.

الأسواق والانتخابات

وفي الأسواق، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.09% إلى 95.17 دولار للبرميل، وبرنت بنحو 1.14% إلى 106.89 دولار. وأصبحت الحرب، التي تبلغ كلفتها الشهرية 3 مليارات دولار، قضية رئيسية في حملات انتخابات نوفمبر التي ستحدد السيطرة على الكونغرس. وكان المضيق يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية قبل الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى