أخبار العالماقتصادمصرملفات وتقارير

صندوق النقد الدولي: الدول الضعيفة والأكثر فقرا تعاني الأكبر من ويلات الحروب

أكدت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، أن الفئات الأكثر تضرراً وتأثراً من الحرب والجيو-سياسية الراهنة هي التكتلات والاقتصادات ذات الدخل المنخفض بالإضافة إلى المناطق والبلدان المتأثرة بالصراعات والنزاعات المسلحة.

وأوضحت في أحدث البيانات الصحفية والتقارير الصادرة عن المؤسسة المالية الدولية أن المعطيات والظروف الاقتصادية الراهنة تستدعي وتتطلب بصورة عاجلة ضرورة تبني وتطبيق تحذيرات دولية من تداعيات الصراعات واشتراط سياسات نقدية حذرة.

وأشارت مديرة المؤسسة المالية الدولية إلى أن حدة وتصاعد التوترات الجيوسياسية والعسكرية وأزمات الطاقة والتضخم تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على السلاسل التجارية والمالية حول العالم، مما يعمق الفجوات التنموية ويزيد الضغوط المالية على الاقتصادات النامية ذات الدخل المنخفض والهشاشة المالية الهيكلية.

ودعت المؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة إلى التحرك الفعال والسرير لتقديم الدعم التمويلي والإغاثي اللازم للحد من المخاطر الصادمة المترتبة على الحروب وتفاقم مستويات الديون والفقر.

خطط الضبط المالي والتحديات الاقتصادية الدولية

وشددت مديرة صندوق النقد الدولي على ضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والاحتراز في إدارة أطر السياسة النقدية والإنفاق العام، ونبهت إلى أهمية تنفيذ إجراءات تحذيرات دولية من تداعيات الصراعات واشتراط سياسات نقدية حذرة حسمًا لموجات التضخم وتفادياً لمزيد من اضطرابات أسواق الصرف والأسواق المالية المحلية.

وأوضحت التقييمات أن التوجه نحو التشديد الحذر وإعادة توجيه الدعم يستهدف حماية المستويات الأساسية للاستقرار المالي، مع ضرورة الحفاظ على برامج الحماية الاجتماعية الفعالة والموجهة بشكل مباشر لفئات المجتمع الأكثر احتياجاً لتجنب الأزمات الإنسانية والاجتماعية في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة.

آليات الحفاظ على الاستقرار واستشراف الأزمات

وأكدت البيانات التنفيذية الصادرة أن التعافي الشامل والمستدام يعتمد على سرعة التعاطي والتنسيق بين السلطات النقدية والمالية لإدارة التضخم والحد من ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وتكاليف الاقتراض المرتفعة التي تضاعف أعباء خدمة الدين على الدول النامية.

وطالبت بالاستمرار في صياغة وإدراج تحذيرات دولية من تداعيات الصراعات واشتراط سياسات نقدية حذرة ضمن الأجندات والبرامج الاقتصادية المتبعة لمواجهة حالة عدم اليقين المخيمة على المشهد الاقتصادي العالمي.

واختتمت المؤسسة المالية تأكيداتها بحتمية إصلاح هيكلية الديون وتيسير الحصول على التمويلات التنموية الميسرة، بما ينعكس إيجاباً على مرونة الاقتصادات الوطنية وقدرتها على امتصاص الصدمات الجيوسياسية المباشرة والاستجابة للمتغيرات الاقتصادية العالمية بسرعة وفاعلية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى