مصرملفات وتقارير

أبو الغيط يرفع “ثورة 30 يونيو” لمستوى “انتصار أكتوبر” أمام السيسي

شهدت الندوة التثقيفية الرابعة والأربعون للقوات المسلحة، التي أقيمت بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر بحضور عبد الفتاح السيسي، تصريحات أطلقها أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق. حيث وضع أحداث الثلاثين من يونيو عام 2013 في مرتبة متكافئة مع حرب أكتوبر عام 1973، معتبرا أن المؤسسة العسكرية أنقذت البلاد في المحطتين التاريخيتين، وأن الأمة كسبت مستقبلها في الحالتين.

استعاد أحمد أبو الغيط تجربته الشخصية في حرب أكتوبر عندما كان في الخامسة والعشرين من عمره، وقارنها بما شاهده بعد أربعة عقود حين تولى مسؤولية وزارة الخارجية. وخاطب عبد الفتاح السيسي موضحا أن الرئيس الراحل أنور السادات قبل تحدي الاحتلال الإسرائيلي وقاد البلاد نحو معركة السادس من أكتوبر، بينما قبل الرئيس الحالي بالتعاون مع الجيش والشعب تحديا آخر خلال أحداث الثلاثين من يونيو عام 2013 لتخليص البلاد من مأساة هددت مستقبلها.

مقارنة بين المواجهة العسكرية التحريرية والتحول السياسي الداخلي

تختلف طبيعة الحدثين اللذين جمعهما أحمد أبو الغيط في إطار واحد؛ إذ تمثلت حرب أكتوبر عام 1973 في مواجهة عسكرية خاضتها القوات المسلحة ضد إسرائيل بهدف استعادة الأراضي التي جرى احتلالها عام 1967، حتى أصبحت رمزا وطنيا للانتصار العسكري. وفي المقابل، بدأت أحداث الثلاثين من يونيو عام 2013 باحتجاجات شعبية واسعة ضد حكم محمد مرسي، وانتهت بإعلان الجيش عزله في الثالث من يوليو عام 2013، وتولية مرحلة انتقالية قادت إلى وصول عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم.

تتجاوز المقارنة المطروحة الفروق الجوهرية بين حرب خاضتها الأمة ضد قوة احتلال أجنبية وتحول سياسي داخلي ارتبط بعزل رئيس منتخب وما تبعه من تغييرات عميقة في بنية السلطة والحياة السياسية. ورغم دعم قطاعات شعبية لتدخل الجيش آنذاك، فإن ذلك لا يجعل الحدثين متطابقين في الطبيعة أو النتائج، مما يمنح الإطاحة بمرسي مكانة استثنائية ضمن الرواية الرسمية للأحداث وتوظيف الرمزية التاريخية لتعزيز الشرعية السياسية.

استدعاء الوثائق التاريخية لتكريس القيادة الرئاسية

امتدت المقارنة لتشمل شخصيتي أنور السادات وعبد الفتاح السيسي من خلال استدعاء وثائق رسمية تاريخية. حيث أشار أحمد أبو الغيط إلى تفاصيل محضر اجتماع مجلس الأمن القومي في الثلاثين من سبتمبر عام 1973 قبل اندلاع الحرب بأيام قليلة، مؤكدا أن المحضر عكس إرادة السادات الصلبة في القتال واستعادة الأرض المحتلة، ليقرن تلك الإرادة بالقرارات والمسار السياسي الحالي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى