مصر تصبح أول دولة في العالم تحافظ على «المستوى الذهبي» في مسار القضاء على فيروس سي

تسلمت مصر شهادة الحفاظ على المستوى الذهبي في مسار القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، لتصبح أول دولة في العالم تحصل على هذه الشهادة، بعد مراجعة الإنجازات التي حققتها في مكافحة المرض خلال الفترة من 2023 إلى 2025.
وتسلّم وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار الشهادة من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة على هامش الدورة الـ73 للجنة الإقليمية لشرق المتوسط.
وأكدت مراجعة أجرتها منظمة الصحة العالمية استيفاء مصر متطلبات الحفاظ على المستوى الذهبي، الذي سبق أن حصلت عليه في أكتوبر 2023، عندما أصبحت أول دولة في العالم تنال هذه الشهادة ضمن مسار القضاء على فيروس سي.
وقال غيبريسوس إن مصر أصبحت أول دولة في العالم تنجح في الحفاظ على المستوى الذهبي، معتبرًا أن ذلك يعكس استمرار التقدم في جهود مكافحة التهاب الكبد الوبائي «سي».
وكانت اللجنة الإقليمية للتحقق من القضاء على فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد والعدوى المنقولة جنسيًا قد أقرت قرار الحفاظ على المستوى الذهبي لمصر في يوليو 2026.
فحص 68 مليون مصري وعلاج 4.5 مليون مصاب
وقال وزير الصحة خالد عبد الغفار إن الإنجازات التي حققتها مصر في مكافحة فيروس سي استندت إلى حملة «100 مليون صحة»، التي انطلقت عام 2018.
وأوضح أن الحملة نجحت في فحص نحو 68 مليون مصري، إلى جانب علاج نحو 4.5 مليون مصاب مجانًا باستخدام أدوية منتجة محليًا.
وأكد أن الاعتراف الجديد يعكس استمرار تقدم مصر نحو القضاء على فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود للحفاظ على النتائج التي تحققت وضمان استدامتها.
من الحملات الواسعة إلى نظام مستدام
وخلال الفترة التي أعقبت حصول مصر على المستوى الذهبي عام 2023، انتقلت جهود مكافحة فيروس سي من حملات الكشف واسعة النطاق إلى نهج مستدام ومتكامل يعتمد على الكشف الروتيني والتشخيص والعلاج والترصد والوقاية.
وشملت الإجراءات التوسع في فحص الإصابة بالفيروس وتشخيص الحالات وتوفير العلاج، إلى جانب تعزيز الحوكمة ووضع خطة وطنية للفترة من 2025 إلى 2030 لضمان استدامة القضاء على المرض.
كما واصلت مصر دمج خدمات مكافحة التهاب الكبد في منظومة الرعاية الصحية الأولية والتأمين الصحي الشامل، إلى جانب تعزيز أنظمة جودة المختبرات والترصد والحفاظ على معايير سلامة الدم والحقن.
انخفاض انتشار فيروس سي من 10% إلى 0.38%
وحققت مصر خلال نحو عشر سنوات تراجعًا كبيرًا في معدل انتشار فيروس التهاب الكبد الوبائي «سي»، إذ انخفضت النسبة من نحو 10 بالمئة، عندما كانت البلاد تسجل واحدًا من أعلى معدلات الإصابة عالميًا، إلى 0.38 بالمئة.
وتمكنت مصر خلال هذه الفترة من تشخيص 87 بالمئة من المصابين بالفيروس، فيما حصل 93 بالمئة ممن جرى تشخيص إصابتهم على العلاج.
وتجاوزت هذه النتائج معايير المستوى الذهبي المحددة للقضاء على فيروس سي، والتي تتطلب تشخيص ما لا يقل عن 80 بالمئة من المصابين وتقديم العلاج إلى 70 بالمئة على الأقل ممن تم تشخيص إصابتهم.
ويمثل الحصول على شهادة الحفاظ على المستوى الذهبي مرحلة جديدة في مسار مكافحة فيروس سي في مصر، إذ ينتقل التركيز من تحقيق معدلات مرتفعة في الكشف والعلاج إلى ضمان استدامة النتائج ومنع عودة انتشار المرض والحفاظ على خدمات الفحص والتشخيص والعلاج بصورة منتظمة.







