نتنياهو يفجر مفاجأة: كواليس محادثة مباشرة تجمعه بأحمد الشرع

بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطوات سياسية غير مسبوقة بإعلانه إجراء محادثة مباشرة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، حيث كشف اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب لحماية الدروز خلال لقاء جمعه بأبناء الطائفة الدرزية.
كشف اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب لحماية الدروز
وأوضح أن الحوار كان قصيراً ومباشراً للغاية وأسفر فوراً عن إيقاف ما وصفه بالمجزرة، مشدداً على التزامه بذل كل الجهود لحماية الطائفة الدرزية مع التأكيد على وجود مهمات أمنية أخرى لم تنته بعد وتحتاج لاستكمال العمل دون الكشف عن تفاصيلها الكاملة.
تسلط هذه التصريحات علناً الضوء على كشف اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب لحماية الدروز، وتكتسب أهمية استثنائية لتجاوزها أسلوب التفاوض عبر الوسطاء وتوثيقها تواصلاً رسمياً على مستوى القيادة.
وتزامن هذا الإعلان مع تلميحات سابقة أدلى بها أحمد الشرع حول انخراط حكومته في مفاوضات مباشرة مع الطرف الآخر دون إماطة اللثام عن تفاصيل تلك الجلسات التفاوضية أو المخرجات التي آلت إليها، مما يطرح تساؤلات حتمية حول أبعاد هذا التواصل وما إذا كان قد تجاوز القنوات التفاوضية التقليدية ليتحول إلى تنسيق قيادي مباشر.
تعتمد الرواية الإسرائيلية المسجلة على ربط هذه المكالمة الهاتفية بوقف العنف وحماية أبناء الطائفة الدرزية، إلا أنها لم تقدم إيضاحات محددة تشرح طبيعة الوقائع الميدانية المشار إليها أو الكيفية الدقيقة التي أثر بها الاتصال في كبح الجرائم.
ويبقى التمييز منهجياً بين ما أعلنه بنيامين نتنياهو وبين الغياب التام لأي تأكيد مستقل يوضح المطالب المطروحة أثناء الحوار، أو يثبت تقديم دمشق تعهدات رسمية تخص الشأن الدرزي أو أي ملفات أمنية واستراتيجية أوسع نطاقاً على الحدود.
ملفات أمنية ومفاوضات غامضة
يتزامن كشف اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب لحماية الدروز مع ضبابية كاملة تغلف جدول أعمال المفاوضات القائمة بين الطرفين، ورغم تأكيد أحمد الشرع وجود تفاوض مباشر، وتصريح بنيامين نتنياهو بإجراء التواصل المباشر، يظل غير معلوم ما إذا كانت هذه المكالمة جزءاً من العملية التفاوضية الأساسية أم اتصالات منفصلة استدعتها التطورات، خاصة مع غياب البيانات الجازمة بشأن مناقشة الترتيبات الأمنية والحدودية أو مستقبل التواجد العسكري في الأراضي السورية أو أي صياغة جديدة للعلاقات الثنائية.
سجلت صحيفة يديعوت أحرونوت ترتيبات لعقد اجتماع أمني رفيع المستوى يقوده بنيامين نتنياهو بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير، ورئيس الموساد رومان جوفمان، ورئيس جهاز الأمن العام الشاباك ديفيد زيني، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
ووفق ما ورد في التقرير الصحفي، تقرر أن يبحث هذا الاجتماع ملفات استراتيجية متعددة تتصدرها المخاوف من إعادة تأهيل إيران لبرنامجها النووي والاستعداد الميداني لسيناريوهات أمنية مختلفة، دون وجود دليل يثبت ارتباط الجلسة الأمنية مباشرة بالمكالمة المعلنة مع أحمد الشرع.
تفتح المعطيات المعلنة حواراً موسعاً بشأن كشف اتصالات مباشرة بين دمشق وتل أبيب لحماية الدروز في ظل تحركات القيادة السياسية والأجهزة الاستخباراتية، ويتزامن ذلك مع استمرار التكتم على نتائج التفاهمات، بينما تواصل المؤسستان العسكرية والأمنية متابعة التطورات الميدانية والملفات الشائكة في المنطقة لضمان الجاهزية التامة لمختلف الاحتمالات.







