الحوثيون يعلنون إسقاط مسيّرة سعودية في مأرب وصنعاء تتحدث عن 427 قتيلًا وجريحًا خلال شهر

أعلنت جماعة الحوثي، الجمعة، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة قالت إنها سعودية من طراز «وينغ لونغ 2» في أجواء محافظة مأرب، بالتزامن مع إعلان السلطات الصحية في صنعاء حصيلة جديدة لضحايا التصعيد ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قوات الجماعة أسقطت طائرة استطلاع مسلحة من طراز «وينغ لونغ 2» صينية الصنع، زاعمًا أنها تابعة للسعودية وكانت تنفذ ما وصفه بـ«أعمال عدائية» في أجواء مأرب.
وأضاف سريع أن الطائرة جرى إسقاطها باستخدام «سلاح مناسب»، دون تقديم تفاصيل إضافية عن نوع السلاح أو موقع سقوط الطائرة.
وبحسب وسائل إعلام تابعة للحوثيين، تعد هذه الطائرة الـ26 التي تقول الجماعة إنها أسقطتها خلال الفترة من 3 يوليو وحتى 16 أكتوبر 2026، والثانية خلال أقل من 24 ساعة، والثامنة من طراز «وينغ لونغ 2» خلال الفترة نفسها.
ولم يتضمن الإعلان ما يشير إلى صدور تعليق سعودي فوري يؤكد أو ينفي إسقاط الطائرة أو تبعيتها للمملكة.
صنعاء تعلن حصيلة ضحايا التصعيد
وفي تطور متزامن، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة في صنعاء، أنيس الأصبحي، أن التصعيد العسكري خلال الفترة من 3 سبتمبر وحتى 5 أكتوبر 2026 أسفر، وفق إحصاءات الوزارة، عن سقوط 427 قتيلًا وجريحًا، بينهم 120 قتيلًا و307 مصابين.
وقال الأصبحي إن النساء والأطفال يمثلون أكثر من 60% من الضحايا، مشيرًا إلى أن محافظات تعز وصعدة والجوف سجلت النسبة الأكبر من القتلى والمصابين خلال تلك الفترة.
وأضاف أن الحصيلة التراكمية التي تعلنها سلطات صنعاء لضحايا العمليات العسكرية بلغت 53 ألفًا و215 قتيلًا وجريحًا، بينهم 16 ألفًا و349 قتيلًا.
تحذيرات من تدهور القطاع الصحي
واتهم المسؤول الصحي في صنعاء العمليات العسكرية بالتسبب في أضرار واسعة للبنية التحتية الصحية وانتشار الأمراض والأوبئة، مشيرًا إلى تدمير أكثر من 139 مستشفى بشكل كامل ونحو 190 سيارة إسعاف.
وقال إن 55% من المنشآت الصحية تعرضت للاستهداف وخرجت عن الخدمة، وفق بيانات السلطات الصحية في صنعاء.
كما تحدث عن نقص أكثر من 1600 صنف دوائي، من بينها 12 صنفًا مخصصًا لعلاج السرطان، مشيرًا إلى أن أكثر من 125 ألف مريض بالسرطان يواجهون نقصًا في الأدوية.
وأضاف أن أكثر من 40 ألف مريض بالثلاسيميا وأمراض تكسّر الدم يعانون نقص الأدوية والمحاليل العلاجية، إلى جانب أكثر من 8 آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون نقصًا في مستلزمات وأجهزة وأدوية الغسيل الكلوي.
وفي ما يتعلق بسوء التغذية، قالت السلطات الصحية في صنعاء إن أكثر من 3.6 ملايين طفل دون الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 1.8 مليون طفل يعانون سوء تغذية وصفته بـ«الوخيم»، فيما يعاني أكثر من 45% من الأطفال دون الخامسة من التقزم.
وأضافت أن أكثر من 6 ملايين امرأة حامل ومرضع تأثرن بدرجات مختلفة من سوء التغذية الحاد والمتوسط خلال الفترة من 2017 إلى 2024.
وتظل الأرقام المتعلقة بالخسائر العسكرية والإنسانية الواردة في هذه التصريحات منسوبة إلى جماعة الحوثي والسلطات التابعة لها في صنعاء، ولم يتضمن الإعلان تأكيدًا مستقلًا لهذه البيانات.





