العالم العربي

الحوثيون يعلنون تقدمًا قرب باب المندب وانسحاب قوات موالية للسعودية من مواقع جنوب المضيق

أفادت تقارير ميدانية، الجمعة، بانسحاب وحدات من قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» من عدد من المواقع الواقعة جنوب مضيق باب المندب، عقب مواجهات عنيفة مع جماعة الحوثي، وسط تضارب الروايات بشأن خريطة السيطرة الميدانية في المنطقة الاستراتيجية.

وبحسب المعلومات الواردة من صنعاء، انسحبت وحدات من «درع الوطن» من مناطق جنوب غرب وشرق مديرية ذوباب ومنطقة رأس العارة غربي محافظة لحج باتجاه خور عميرة وعدن، بعد انسحاب وحدات من «ألوية العمالقة» من مواقع أخرى في رأس العارة.

وجاءت التحركات عقب هجمات شنتها قوات الحوثيين على مواقع تابعة للفصائل في منطقة السقيا ضمن نطاق رأس العارة، إلى جانب عملية عسكرية أخرى نفذتها الجماعة شرقي ذوباب منتصف الأسبوع الجاري.

وتأتي التطورات بعد تقارير سابقة تحدثت عن تقدم القوات المدعومة من السعودية باتجاه باب المندب وجزيرة ميون، بينما تقول جماعة الحوثي إنها تمكنت من وقف هذا التقدم والحفاظ على مواقعها في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بالمضيق.

غارات على جزيرة ميون

وتحدثت التقارير عن تعرض جزيرة ميون الاستراتيجية، الواقعة في مضيق باب المندب، لسلسلة غارات جوية نُسبت إلى السعودية.

واتهم مصدر عسكري في صنعاء الرياض بتهديد أمن الملاحة الدولية عبر استهداف الجزيرة، فيما تقول جماعة الحوثي إنها تسيطر على مواقع تتيح لها الإشراف على حركة الملاحة في المنطقة.

ولا يمكن اعتبار هذه الرواية تأكيدًا مستقلًا لسيطرة الجماعة على المضيق أو قدرتها على التحكم الكامل في حركة السفن، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضارب المعلومات الميدانية.

الحوثيون يعلنون ضرب تعزيزات عسكرية

وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، استهداف تجمعات لقوات موالية للسعودية في منطقتي رأس العارة والمضاربة بثلاثة صواريخ باليستية، مدعيًا سقوط عدد كبير من القتلى في صفوفها.

ووفق المعلومات الواردة من الميدان، استهدفت العملية عناصر من «اللواء الخامس» التابع لقوات «درع الوطن» أثناء استعدادها لتنفيذ هجوم في منطقة الصبيحة.

وتحدثت التقارير عن إصابة قائد اللواء منصور التركي وعدد من مرافقيه ونجله، ومقتل رئيس أركان اللواء وديع البهاء ورئيس عملياته محمد عبده حجيف المشولي، إلى جانب عدد من الضباط، دون توفر تأكيد مستقل لهذه الحصيلة.

كما أعلن الحوثيون استهداف مقر لعمليات الساحل الغربي في قصر معاشيق بمدينة عدن ومخازن أسلحة مرتبطة به، زاعمين أن المقر يديره ضباط سعوديون.

تضارب بشأن خسائر المعارك

وتحدثت مصادر في صنعاء عن سقوط أكثر من 400 قتيل ومئات الجرحى في صفوف القوات التي حاولت التقدم جنوب باب المندب، وهي أرقام لم يصدر تأكيد مستقل لها.

وبحسب الرواية نفسها، تمكنت تلك القوات خلال الأيام الأولى من المعارك من الوصول إلى أطراف مطار ذوباب العسكري والسيطرة على جزء منه لساعات، قبل أن يشن الحوثيون هجومًا مضادًا انتهى باستعادة مواقع في محيط المطار وتأمين الطرق المؤدية إلى باب المندب.

وفي المقابل، برزت اتهامات متبادلة بين القوات المناوئة للحوثيين بشأن أسباب التراجع، إذ تحدثت تقارير عن اتهام عناصر من «ألوية العمالقة» الجانب السعودي بعدم توفير إسناد جوي كافٍ، بينما اتهمت أطراف في «درع الوطن» قوات «العمالقة» بالتسبب في خسارة مواقع استراتيجية.

وتشير المعلومات المتداولة إلى تحركات لإعادة ترتيب صفوف القوات المناوئة للحوثيين استعدادًا لجولة جديدة من المواجهات باتجاه باب المندب، فيما تبقى خريطة السيطرة في المنطقة سريعة التغير مع استمرار العمليات العسكرية وتضارب روايات الأطراف المتحاربة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى