مجدي حمدان لـ”أخبار الغد”: الدستور لا يُطيل بقاء أحد في الحكم.. بل يضمن أن تبقى الدولة فوق الجميع

أكد مجدي حمدان أن استقرار الدولة لا يقوم على استمرار الأشخاص في مواقعهم، وإنما على احترام الدستور والالتزام بأحكامه، باعتباره الضمانة الأساسية لتداول السلطة والانتقال السلمي لها.
وقال حمدان، في تصريح خاص لموقع «أخبار الغد»، إن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عدم المساس بالدستور أو تغييره يفتح الباب أمام ترسيخ مبدأ دستوري بالغ الأهمية، وهو أن الدولة يجب أن تبقى فوق الجميع، وأن الدستور هو العقد الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والشعب.
وأوضح أن المادة (140) من الدستور المصري تنص على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، وعدم جواز إعادة انتخابه إلا لمرة واحدة، فيما نظمت المادة (241 مكررًا) الأحكام الانتقالية الخاصة بمدد الرئاسة عقب تعديلات عام 2019، مشددًا على أن احترام النصوص الدستورية واجب لا ينبغي إخضاعه للرغبات أو الحسابات السياسية.
وأضاف أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لتأكيد أن الدستور ليس مجرد نص يُستشهد به عند الحاجة، بل التزام سياسي وقانوني وأخلاقي يسري على الجميع دون استثناء، مؤكدًا أن قوة الدول تُقاس بقدرتها على بناء مؤسسات راسخة، وليس بارتباط مستقبلها بشخص بعينه.
وأعرب حمدان عن أمله في أن تتحول تصريحات الرئيس بشأن احترام الدستور إلى نهج سياسي راسخ، يقوم على الالتزام بالمدد الدستورية، واحترام حق الشعب في اختيار من يتولى إدارة شؤونه عبر انتخابات حرة ونزيهة، تضمن التنافس الحقيقي وتجعل الإرادة الشعبية هي الفيصل.
وشدد على أن الانتقال السلمي للسلطة لا يمثل انتقاصًا من مكانة أي رئيس أو إنكارًا لما قدمه خلال فترة حكمه، وإنما يجسد جوهر الدولة الدستورية الحديثة، ويؤكد أن المؤسسات أقوى من الأفراد، وأن الشرعية تستمد قوتها من احترام القواعد التي تنظم الوصول إلى السلطة ومغادرتها.
واختتم مجدي حمدان تصريحه بالتعبير عن تطلعه إلى أن تشهد مصر نموذجًا يُحتذى به في احترام الاستحقاقات الدستورية، من خلال مغادرة السلطة في موعدها الدستوري وتسليم المسؤولية إلى رئيس يختاره الشعب بإرادته الحرة، بما يؤسس لتقاليد سياسية جديدة تعزز الاستقرار وتعيد الاعتبار لمبدأ تداول السلطة.
وأكد أن الرئيس الذي يرسخ احترام الدستور يترك للدولة ما هو أبقى من المنصب، وللتاريخ ما هو أعمق من السلطة، مشددًا على أن «مصر أكبر من أي شخص، وأن إرادة الشعب هي أساس الشرعية، وأن الدستور وُضع ليحكم الجميع، لا ليُستثنى منه أحد».







