د.حسن نافعة لأخبار الغد: تصريحات الرئيس السيسي جيدة لكنها غير كافية لضمان تحول ديمقراطى حقيقي ومستدام

اعتبر الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن عدم نية تعديل الدستور مرة أخرى تُعد خطوة إيجابية ومرحباً بها جداً من مختلف الأطراف، مشدداً في الوقت ذاته على أن الاكتفاء بعدم المساس بالدستور لا يكفي بمفرده لضمان عملية تحول ديمقراطي حقيقي ومستدام في مصر.
وأوضح نافعة في تصريحات خاصة لموقع أخبار الغد أن قضية الدستور كانت وما زالت بالغة الأهمية، وكان من المفترض الإبقاء عليه كما هو دون تعديلات سابقة منذ إقراره، إلا أن النفي الرسمي الحالي حول الشائعات المتعلقة بتعديله يفتح الباب للتفكير الجاد في مستقبل إدارة الدولة وما ستحمله سنة 2030. وأشار إلى أنه في حال استمرار الأوضاع السياسية والتنفيذية على ما هي عليه الآن، فلن يكون هناك أي تغيير ملموس، وسيتكرر المشهد دون تحقيق تقدم يذكر في مسار اختيار الشعب لممثليه.
وطرح أستاذ العلوم السياسية رؤية تتضمن ضرورة تدشين مرحلة انتقالية ممهدة يمتد الإعداد لها عبر حوار وطني شامل، والعمل خلالها على تهيئة البلاد لتحول ديمقراطي حقيقي يضمن للشعب المصري ممارسة حقه الأصيل في اختيار رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان بمجلسيه، النواب والشيوخ، عبر انتخابات حرّة ونزيهة. وأكد أن هذه الخطوة تتطلب بالضرورة إعادة نظر كاملة في القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، إلى جانب رفع القيود وإطلاق الحرية كاملة للأحزاب السياسية ومختلف القوى المجتمعية والشخصيات المستقلة للترشح والمشاركة الفاعلة.
وأكد نافعة على أهمية استغلال الفترة الزمنية المتاحة من الآن وحتى الاستحقاق الرئاسي المقبل في 2030 لبناء مجتمع سياسي جاهز وناضج لخوض تجربة ديمقراطية حقيقية، حاملاً النخبة السياسية بمختلف أطيافها مسؤولية التداعي الفوري لنقاش جاد يحدد كيفية إدارة هذه المرحلة الانتقالية. واختتم تصريحه بالتحذير من أنه إذا لم تكن هناك ترتيبات سياسية وقانونية واضحة تضمن تمكين الإرادة الشعبية من اختيار خلف للرئيس، فإن الآلية التقليدية للدولة العميقة هي التي ستتولى حسم ملف الخلافة، مما يعني إهدار الفرصة والعودة إلى نقطة الصفر.





