أخبار العالمرياضةمصرملفات وتقارير

غضب واستياء: الفيفا يعاقب إسبانيا رسميا بسبب تجاوزات جماهيرها ضد مصر

أوقعت لجنة العقوبات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عقوبة مالية صارمة بقيمة 20 ألف دولار بحق الاتحاد الإسباني لكرة القدم، مع إلزامه بتنفيذ عقوبة إغلاق ما لا يقل عن 15% من السعة المقعدية في ملعبه خلال اللقاء الودي القادم للمنتخب الإسباني، وذلك على خلفية الهتافات العنصرية والمعادية للإسلام التي أطلقها بعض المشجعين الإسبان خلال المواجهة الودية التي جمعت بطل العالم مع المنتخب الوطني المصري في شهر مارس من عام 2026.

وجاءت هذه الإجراءات الانضباطية إثر قيام مجموعة من المشجعين بترديد هتافات مسيئة للمسلمين في المدرجات خلال اللقاء الذي استضافه ملعب “آر سي دي إي” الواقع بالقرب من مدينة برشلونة، والذي انتهى بنتيجة التعادل السلبي بدون أهداف بين الجانبين، ضمن البرنامج التحضيري للمنتخب الإسباني لخوض منافسات بطولة كأس العالم.

تفاصيل الهتافات والتحذيرات الرسمية

شهدت مجريات المباراة قيام قطاع من الجماهير الإسبانية بترديد هتاف استفزازي يحمل عبارة “من لا يقفز فهو مسلم”، وهو شعار مسيء يدمج الانتماء الديني في سياق السخرية والتمييز العنصري، مما أدى بمسؤولي الملعب إلى التدخل الفوري وإطلاق تحذيرات صارمة عبر شبكة مكبرات الصوت الداخلية، بالتزامن مع بث رسائل واضحة على لوحة النتائج الالكترونية تندد بهذا السلوك المشين والتمييزي.

وعلى الرغم من إطلاق التحذيرات الرسمية المتكررة داخل الملعب، تجددت تلك الهتافات العدائية للمرة الثانية، الأمر الذي حتم على السلطات الأمنية الإسبانية التحرك العاجل وفتح تحقيق رسمي في الواقعة خلال اليوم التالي للمباراة، قبل أن يتوسع نطاق القضية لتدخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي بادر بفتح إجراءات تأديبية رسمية أفضت إلى إقرار العقوبات المالية وإغلاق المدرجات.

موقف اللاعبين والإدارة الفنية من العنصرية

أعرب اللاعب لامين يامال، نجم المنتخب الإسباني ونادي برشلونة، عن إدانته الشديدة وصدمته الكبيرة تجاه الهتافات العنصرية التي استهدفت المسلمين، واصفاً إياها بأنها سلوكيات غير محترم بالمرة ولا يمكن قبولها أو التسامح معها تحت أي ذريعة، كما نعت المتورطين فيها بالجهل والتعصب الأعمى.

وتكتسب تصريحات وموقف يامال دلالات عميقة في ظل إشاراته المتكررة في مناسبات سابقة إلى معاناته الشخصية من ممارسات عنصرية متفرقة، مؤكداً أن بعض الأفراد يطلقون تعليقات أو يرتكبون أفعالاً ذات طابع عنصري دون وعي حقيقي بخطورتها وأبعادها التمييزية، وفي السياق ذاته، أصدر المدير الفني للمنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، تصريحات قوية عقب انتهاء اللقاء عبر فيها عن رفضه المطلق لأي توجهات كراهية أو سلوكيات تعصبية، معتبراً إياها مرفوضة تماماً.

وفي سياق متصل، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن المقاعد المعنية بقرار الإغلاق والتي تقدر بنسبة 15% على الأقل يمكن تخصيصها وتوجيهها لصالح فئات محددة تشمل العائلات، والطلاب، والجمعيات المهتمة بمكافحة التمييز والعنصرية، بينما أبدى الاتحاد الإسباني تعاونه الكامل مع التحقيقات الأمنية للوصول إلى الجناة وتحديد هوية المتورطين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى