العالم العربي

لا رحلات مباشرة بين بيروت وأمريكا قبل 2028.. وثيقة تكشف ثغرات أمنية وفنية في المطار

تواجه خطط استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين لبنان والولايات المتحدة عقبات قانونية وأمنية وفنية قد تؤجل تشغيل الخطوط لمدة عامين على الأقل، رغم الإعلان السياسي الأمريكي عن رفع القيود المفروضة على الرحلات بين البلدين. نص ملصق

وتشير وثيقة أعدها البنك الدولي عقب ورشة عمل متخصصة في النقل الجوي عُقدت في بيروت خلال سبتمبر الماضي، إلى أن مطار رفيق الحريري الدولي يحتاج إلى برنامج إصلاحي متكامل قبل أن يصبح مؤهلًا لاستقبال الرحلات المباشرة من الولايات المتحدة وإليها.

وبحسب التقديرات الواردة في الوثيقة، قد يصبح استئناف الرحلات ممكنًا في الربع الثاني من عام 2028 حال تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، بينما يمكن أن يتأخر الموعد إلى ما بعد عام 2030 إذا تعثرت الجهات المعنية في استكمالها. نص ملصق

وتتعلق أبرز المتطلبات بسلامة الطيران وأمن المطار ومدى الالتزام بالمعايير الدولية، إضافة إلى الإجراءات التجارية اللازمة لتسيير الرحلات، ومن بينها حصول شركة طيران الشرق الأوسط على الترخيص الأمريكي المطلوب. نص ملصق

ثغرات في السلامة والأمن

وتكشف الوثيقة عن تحديات تتعلق بقدرات مؤسسات الطيران المدني في لبنان، من بينها عدم مباشرة الهيئة العامة للطيران المدني جميع مهامها حتى الآن، والحاجة إلى تعزيز استقلاليتها المالية والفصل بين الوظائف وإخضاع التدفقات المالية للتدقيق المستقل. نص ملصق

كما تشير إلى نقص كبير في الكوادر، إذ لا يتجاوز عدد المفتشين المؤهلين للقيام بأعمال السلامة 10 مفتشين، بينما تتراوح الاحتياجات المقدرة بين 25 و35 مفتشًا، إضافة إلى حاجة المطار إلى ما بين 25 و35 مراقبًا جويًا معتمدًا لتوفير تغطية العمل على مدار الساعة. نص ملصق

ويستقبل مبنى المطار حاليًا ما بين 5 و8 ملايين مسافر سنويًا، رغم أن طاقته الاستيعابية الفعلية لا تتجاوز 6 ملايين، إلى جانب تحديات مرتبطة بأنظمة فحص الأمتعة وكشف التسلل وقدرات الإنقاذ والإطفاء اللازمة لاستقبال الطائرات كبيرة الحجم. نص ملصق

وسجل لبنان نسبة 58.5% في برنامج الرقابة على السلامة التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي، مقابل متوسط عالمي يبلغ 69.8%، فيما لم تخضع منظومة الطيران اللبنانية لتدقيق شامل منذ عام 2017، وفق الوثيقة. نص ملصق

43 مليون دولار تكلفة الإصلاحات

وتقدر الخطة تكلفة الإصلاحات المطلوبة بنحو 43 مليون دولار حتى عام 2028، إضافة إلى نحو 10 ملايين دولار سنويًا بعد ذلك.

وتتوزع التكلفة على 8 ملايين دولار لتطوير قدرات الهيئة العامة للطيران المدني، و12 مليون دولار للملاحة الجوية وأنظمتها، و23 مليون دولار لتطوير أمن المطار وبنيته التحتية. نص ملصق

وتتضمن الخطة ثلاث مراحل، تبدأ الأولى من أكتوبر 2026 حتى فبراير 2027 وتركز على تصحيح الأجور وإجراء التقييم الذاتي وإقرار برنامج السلامة الوطني.

أما المرحلة الثانية، فمن المقرر أن تمتد من أبريل حتى سبتمبر 2027، ويُفترض أن يطلب لبنان خلالها رسميًا إجراء التقييمات الأمريكية واستضافة الفرق الفنية، فيما تمتد المرحلة الثالثة من أكتوبر 2027 حتى مارس 2028، وهي الفترة المتوقع خلالها صدور التصنيف. نص ملصق

سيناريوهات تمتد حتى 2030

وتربط الخطة موعد عودة الرحلات بسرعة تنفيذ الإصلاحات، إذ يضع السيناريو الأكثر تفاؤلًا منتصف عام 2028 موعدًا محتملًا للاستئناف، بينما قد ينتقل الموعد إلى نهاية العام نفسه إذا كان التقدم أبطأ من المتوقع.

وفي حال تأخر التقييم الأمريكي، قد تتأجل الرحلات إلى عام 2029، فيما يمكن أن يمتد التأجيل إلى 2030 إذا لم يتحقق الالتزام بالمعايير المطلوبة. نص ملصق

وفي حال تصنيف لبنان ضمن الفئة الثانية وفق معايير الطيران الأمريكية، فلن تتمكن شركة طيران الشرق الأوسط من تشغيل رحلات إلى الولايات المتحدة بطائراتها، كما لن يُسمح لها بوضع رمزها على رحلات تشغلها شركات أمريكية، مع وجود بدائل محتملة تتضمن تشغيل الرحلات بواسطة شركات أو طائرات مستوفية للتصنيف المطلوب. نص ملصق

رفع القيود سياسيًا لا يعني بدء الرحلات

وتشير الوثيقة إلى أن الإعلان الصادر في يوليو 2026 عقب اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس اللبناني جوزيف عون يمثل إشارة سياسية إلى الرغبة في تطبيع العلاقات الجوية، لكنه لا يكفي بمفرده لإثبات رفع جميع القيود القانونية القديمة أو السماح بالبدء الفوري في تشغيل الرحلات وبيع التذاكر.

وأوصت بأن تطلب الخارجية اللبنانية من الجهات الأمريكية المختصة توضيحًا رسميًا للوضع القانوني، بالتوازي مع بحث إبرام اتفاق حديث للنقل الجوي بين البلدين. نص ملصق

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى