الحوثيون يمهلون الفصائل في تعز 48 ساعة.. 3 خيارات بين تسليم السلاح أو المغادرة أو المواجهة

أعلنت سلطات صنعاء التابعة لجماعة الحوثي منح الفصائل الموالية للحكومة اليمنية في مدينة تعز مهلة أخيرة مدتها 48 ساعة للخروج من المدينة أو تسليم السلاح، في وقت تتواصل فيه المواجهات على عدد من المحاور وسط مخاوف من انتقال القتال إلى داخل الأحياء السكنية.
وبحسب الرواية الصادرة من صنعاء، دعت قوات الحوثيين الفصائل المتمركزة داخل تعز إلى تسليم المدينة دون قتال، بعد أن قالت إنها حققت تقدمًا عند البوابتين الغربية والشرقية، وأحكمت سيطرتها على المدخل الشمالي، وتوغلت في منطقة صبر الموادم عند الأطراف الجنوبية.
وقالت السلطة المحلية التابعة للحوثيين في تعز إنها أمّنت خلال اليومين الماضيين خروج عدد من القيادات العسكرية الموالية للحكومة من المدينة، بعد موافقتها على الانتقال إلى مناطق خارج سيطرة الجماعة.
وفي المقابل، تحدثت تقارير عن استعداد تشكيلات مسلحة داخل المدينة لمواصلة القتال، وسط مخاوف من تحول المواجهات إلى حرب شوارع تهدد المدنيين في تعز.
3 خيارات للفصائل
وتزامن التصعيد مع تحركات تقودها شخصيات اجتماعية وقبلية من أبناء تعز في محاولة للتوصل إلى تسوية تمنع انتقال المعارك إلى الأحياء السكنية وتحافظ على الممتلكات العامة والخاصة.
وبحسب المعلومات المتداولة، طرح الوسطاء ثلاثة خيارات على قيادات الفصائل، أولها تسليم السلاح مقابل ضمانات أمنية تسمح لأفرادها بالبقاء وممارسة حياتهم بصورة طبيعية بعد دخول قوات الحوثيين.
ويتمثل الخيار الثاني في مغادرة مدينة تعز باتجاه عدن مع السماح لهم بحمل أسلحتهم الشخصية ومركباتهم، عبر ممرات محددة تشمل نجد قسيم والتربة، فيما يتمثل الخيار الثالث في استمرار المواجهة العسكرية في حال فشل جهود التوصل إلى اتفاق.
معارك على المحور الغربي
وتحدثت جماعة الحوثي عن تقدم قواتها على المحور الغربي لمدينة تعز وسيطرتها على عدد من المواقع، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى امتداد المواجهات باتجاه منطقة المطار القديم وحي عقاقة القريب من جامعة تعز.
كما قالت الجماعة إنها سيطرت على نقطة الهنجر والجبل الأسود والصياحي ومنطقة حذران المطلة على طريق تعز-الحديدة، وهي مواقع تمنح القوات الموجودة فيها قدرة على الضغط على المحاور الغربية والجنوبية للمدينة.
وتأتي هذه التطورات وسط روايات متضاربة بشأن السيطرة على جبل هان الاستراتيجي غربي تعز، إذ أعلنت جماعة الحوثي تقدمها وسيطرتها على الجبل، بينما كانت القوات الحكومية قد أعلنت في وقت سابق صد هجوم للحوثيين على الموقع.
وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن غارات جوية استهدفت أطراف تعز بالتزامن مع استمرار المعارك، فيما لم تتضح بصورة مستقلة حصيلة الخسائر البشرية أو خريطة السيطرة الميدانية النهائية.
وتثير احتمالات انتقال المواجهة إلى داخل مدينة تعز مخاوف من تداعيات إنسانية واسعة، في ظل الكثافة السكانية بالمدينة واستمرار التحركات القبلية والاجتماعية الرامية إلى التوصل لاتفاق يجنب المدنيين حرب شوارع.





