بين الردع والتضامن.. ماذا تعني خطوة تفويض البرلمان المصري لدعم السعودية؟

تتجه مصر نحو احتمال الانخراط بصورة أوسع في المواجهة العسكرية الدائرة في اليمن، بعدما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد بلاده لاتخاذ أي إجراءات لازمة للدفاع عن السعودية إذا طلبت الرياض ذلك، داعياً البرلمان المصري إلى عقد جلسة طارئة لمنحه التفويض اللازم للتحرك، قبل أن يجتمع مجلس الدفاع الوطني اليوم الأحد ويقرر تقديم كافة أشكال الدعم المصري للسعودية.
يأتي التحرك المصري الأخير في وقت صعّد فيه الحوثيون هجماتهم على المنشآت الحيوية ومرافق الطاقة في السعودية ومطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة وتعثر جهود التهدئة في اليمن.
وتنظر القاهرة إلى أمن المملكة باعتباره جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي، مستندة إلى روابط استراتيجية راسخة والأهمية الحيوية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب بالنسبة للتجارة الدولية وإيرادات قناة السويس التي تأثرت جراء اضطرابات الملاحة.
هل يعني التفويض دخول مصر الحرب؟
لا يعني طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويض البرلمان دخولا فعلياً في الحرب، إذ تظل الخطوة مشروطة بطلب سعودي، وتتعدد سيناريوهات التدخل المحتملة:
تعزيز الدفاعات الجوية: حماية الأجواء والمنشآت الحيوية السعودية.
تأمين الملاحة: حماية الممرات المائية الحيوية في البحر الأحمر كما حدث في تحالف عام 2015.
الدعم اللوجستي: تقديم الإسناد العسكري والدفاعي دون انخراط بري واسع.
صلاحيات الرئيس وفق التفويض
منح البرلمان المصري الرئيس صلاحيات واسعة للتعامل مع الأزمة تشمل:
إرسال قوات في مهمة دفاعية بناءً على طلب الرياض.
تحديد توقيت التدخل ونطاقه وطبيعته.
اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة ومواجهة التهديدات الإقليمية.
ورغم أن التحرك يمثل رسالة تضامن قوية تعزز التنسيق العربي، إلا أنه يضع القاهرة أمام حسابات دقيقة تتعلق بمخاطر فتح جبهة جديدة وتأثير ذلك المحتمل على الاستقرار والمصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد.







