مصرملفات وتقارير

تمديد الجلسة السرية للبرلمان ثلاثة أيام لمناقشة طلب حماية السعودية

مدد مجلس النواب جلسته السرية الطارئة لمدة يومين إضافيين لتواصل أعمالها حتى الثلاثاء. ويستهدف قرار تمديد الجلسة السرية الطارئة استكمال المناقشات الموسعة المتعلقة بالطلب الرئاسي للوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية والتعامل مع التحديات الأمنية بالمنطقة.

مجلس النواب يقرر تمديد الجلسة السرية الطارئة لمناقشة طلب الرئاسة

وأوضحت مصادر برلمانية أن هذا القرار أتى لإفساح المجال كاملا لجميع القادة والأعضاء الراغبين في اعتلاء المنصة وتقديم الرؤى السياسية الحزبية والنيابية تجاه المبادرة الرئاسية. وجاء ذلك عقب استنفاد أوقات الجلسة الأولى دون التمكن من استيعاب كافة المتحدثين المترجلين والقيد المقيد أسمائهم بجدول الكلمة.

انعقدت الاجتماعات المغلقة داخل البرلمان تحت رئاسة المستشار هشام بدوي.وجاء ذلك تلبية للاستحقاقات القانونية والدستورية التي تنظم أطر النظر في الدفع بعناصر القوات المسلحة في مهام قتالية خارج الأراضي الوطنية.وعُقدت هذه المداولات في أعقاب التئام مجلس الدفاع الوطني برئاسة عبد الفتاح السيسي داخل قصر الاتحادية. وأكد مجلس الدفاع الوطني مساندته الكاملة للمملكة العربية السعودية مشدداً على أن مقومات أمنها تعتبر ركيزة أساسية لا تجزئة فيها ضمن منظومة الأمن القومي العربي والمحلي. وأقر المجلس تقديم كافة أشكال المساندة المتاحة والممكنة للجانب السعودي بالتوازي مع تشديد المساعي الدبلوماسية والتواصل السياسي لضبط إيقاع التصعيد الإقليمي.

مناقشة الترتيبات العسكرية وتوافق الأغلبية

يعكس استمرار المداولات لـ 3 أيام متتابعة طبيعة الملف المطروح والحساسية البالغة التي تكتنفه. ويرتبط الأمر باحتمالية تحريك القوات المسلحة للقيام بمهام قتالية بالخارج وهو ما يلزم نصوصاً تشريعية إجرائية صارمة تستوجب صدور موافقة نيابية صريحة بعد الاستماع لرأي مجلس الدفاع الوطني. وتشير المتابعات الميدانية إلى أن قيادة المجلس استهدفت تمكين الكتل النيابية وممثلي المكونات السياسية من استعراض رؤيتهم قبل إجراء الاقتراع الحاسم في ضوء التعقيدات العسكرية والسياسية على الصعيد الإقليمي.

برز خلال هذه المناقشات الاستثنائية أول تحرك معلن يعبر عن عدم قبول إعطاء هذا التفويض.حيث أفصح النائب محمود سامي الإمام رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي عن رفض كتلته النيابية وحزبه السياسي للمقترح المرفوع. وفي المقابل أبدت الكتلة الأكبر من الأحزاب والتجمعات البرلمانية تأييدها الكامل لتوجهات الدولة وقراراتها الداعمة للمملكة العربية السعودية. ويمثل هذا الاعتراض حالة فريدة ومحدودة تحت قبة النواب وسط مؤشرات ترجح وجود أغلبية عدادية كبيرة تؤيد التوجه الرئاسي وتدعم القرار حتى نهاية المداولات المحددة.

حسم التصويت وحدود التفويض النيابي

تترقب الأوساط التشريعية الموقف النهائي للبرلمان فور انتهاء النواب من تقديم المداخلات المتبقية تمهيداً لعرض التوصية على الاقتراع المباشر لتحديد مصير المقترح الرئاسي.وتتجه الأنظار نحو الصياغة النهائية للتفويض المرتقب من أروقة المجلس لمعرفة نطاقه الشامل.وتنحصر التقديرات بين صدور موافقة إطار عامة لتقديم المساندة والدعم للمملكة العربية السعودية وبين منح تفويض صريح يسمح بنشر تحركات قتالية وعسكرية خارج الحدود إذا تطلبت المستجدات ذلك ووفق القواعد التشريعية المتبعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى