دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى العودة للحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة مع إيران، محذراً من أن استمرار التصعيد يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وينعكس على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.وجاء الموقف في البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري، التي عقدت الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس.وأكد المجلس تضامنه الكامل مع السعودية في مواجهة الهجمات الحوثية.
مشدداً على أن أمن دول الخليج كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يمثل تهديداً مباشراً لبقية الدول. كما أدان الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وطالب طهران بوقفها فوراً ومن دون شروط.وفي ما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، أعرب المجلس عن دعمه جهود الوساطة والمبادرات السياسية التي تقودها دول المنطقة وأطراف دولية، بهدف التوصل إلى تسوية تحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن أي تفاهمات مع إيران ينبغي أن تتناول جميع الملفات العالقة، بما فيها البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ، والطائرات المسيّرة، ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة، مع ضرورة احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أكد المجلس أهمية مشاركة دول الخليج في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها، رافضاً أن تُتخذ قرارات بشأن مستقبل المنطقة من دون إشراك الدول المعنية مباشرة.وأولى البيان اهتماماً خاصاً بأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، داعياً إلى ضمان حرية المرور البحري وفق القانون الدولي، ومؤكداً أن استقرار هذه الممرات مسؤولية دولية مشتركة.




