أرجأ مجلس النواب حسم القرار الخاص بطلب رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي للحصول على تفويض رسمي يسمح بإيفاد تشكيلات من القوات المسلحة إلى المملكة العربية السعودية، حيث تقرر إرجاء المناقشات والتصويت إلى جلسة يوم 26 أكتوبر القادم.
للمرة الثانية: البرلمان يرجئ حسم ملف الدعم العسكري للسعودية
جاء هذا القرار عقب قيام البرلمان برفع أعمال جلسة طارئة عقدت لبحث آليات إعطاء الضوء الأخضر للمؤسسة العسكرية لاتخاذ تدابير ميدانية ودفاعية تهدف إلى التأمين الشامل للأراضي السعودية في حال استدعت الحاجة ذلك، مع تحديد يوم الاثنين لمواصلة المداولات المخصصة لهذا الملف.
شهدت الكواليس السياسية إشارات متزايدة نحو وجود توافق واسع النطاق بين القوى والكتل الحزبية، والتي اتجهت معظمها نحو إقرار الخطوة وتأييد تحريك القوات المسلحة لدعم الجانب السعودي في الموقف الراهن.
أعربت قوى حزبية بارزة تضم حزب الوفد وحزب الشعب الجمهوري وحزب العدل عن عزم نوابها التصويت لصالح منح التفويض كاملا، بينما اتخذ الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موقفا مغايرا باختيار موقف الامتناع عن إبداء الرأي.
أكد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، الذي يمتلك كتلة مكونة من 24 نائبا داخل المقر البرلماني، طارق الطويل، الدعم الكامل لتوجهات رئيس الجمهورية والتفويض المطلق للتحرك دفاعا عن السعودية.
أوضح طارق الطويل أن الاجتماع الطاريء شهد مناخا من التوافق الشامل بين ممثلي الأحزاب، لافتا إلى إيمان حزبه ومختلف التيارات بحكمة وغايات القرار السياسي، واعتبار سلامة وأمن المملكة جزءا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي، مما يفرض تقديم كافة أشكال المساندة في التصدي للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي.
كشف العضو البارز بالهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، فريدي البياضي، والتي تمثل 11 نائبا، أن موقف حزبه بالامتناع يعود إلى عدم اتضاح الرؤية بشكل كامل ونقص البيانات والمعلومات التفصيلية المتعلقة بأبعاد وحيثيات التفويض المطروح.
تزامن التأجيل المتكرر لجلسة التصويت مع تحليلات سياسية تشير إلى إمكانية وجود تحفظات أو عدم حماس من الجانب السعودي تجاه شكل الدعم المقترح أو المبادرة المطروحة للتعامل مع التهديدات الدفاعية.
أشارت القراءات التحليلية للمشهد إلى جولة من المباحثات والتفاوض القائم بين الطرفين لمعالجة بعض نقاط التعثر، مما تسبب في رفع الجلسة لمدة أسبوع كامل، وهو ما أثار الدهشة بالنظر إلى السرعة القياسية التي أقر بها مجلس الأمن القومي الاقتراح الرئاسي.
سجلت القراءات السياسية ملاحظة بارزة تمثلت في غياب أي بيانات رسمية أو تصريحات ترحيبية صادرة عن وزارة الخارجية السعودية بشأن الخطوة أو المبادرة المطروحة حتى الوقت الراهن.




