أنهت السلطات المعنية قرارات احتجاز كبير المعلمين والقيادي النقابي البارز، عقب فترة استمرت ثلاثة أشهر متواصلة خلف القضبان. وجاء قرار الإفراج عن المرشح السابق للاستحقاق البرلماني بعد مطالبات واسعة أُثيرت خلال الأيام الأخيرة الممتدة حتى شهر أكتوبر الحالي. وكان المعني قد أُلقي القبض عليه في منتصف شهر يوليو الماضي، على خلفية دعوة أطلقها عبر منصات التواصل الاجتماعي لعقد لقاء نقابي.

إخلاء سبيل القيادي النقابي محمد زهران عقب احتجازه ثلاثة أشهر

تطورت الأحداث الإجرائية عقب قيام الشرطة بالقبض على المعني في منتصف شهر يوليو، إثر دعوته لتنظيم اجتماع مخصص لمعلمي محافظة القاهرة. ووفق البيانات المعلنة، استهدفت الدعوة مناقشة الآليات والقواعد الخاصة بإجراء انتخابات اللجان النقابية على مستوى المحافظة. واشترط المُنظم مشاركة المعلمين العاملين في الخدمة الفعلية إلى جانب المحالين إلى المعاش.

استخدم المنظم حسابه الشخصي على موقع “فيسبوك” لإعلان المبادرة وتوجيه الدعوات المباشرة إلى زملائه المعلمين لضمان المشاركة. وأوضح في تدوينته الرقمية أن تحديد مكان انعقاد التجمع النقابي سيتم بشكل خاص عبر إرسال رسائل نصية عبر تطبيق “واتساب”. واشترط على الراغبين في الحضور إرسال بياناتهم الشخصية عبر التطبيق المشار إليه لترتيب كشوف المشاركين تمهيداً للانعقاد.

يرتبط هذا التطور القانوني بمصارعة قضائية سابقة خاضها القيادي أمام المحاكم المختصة بشأن انتخابات مجلس النواب لعام 2025. وقررت محكمة النقض في وقت سابق حجز الطعن المقيد برقم 15 لسنة 96 ق للجلسة المقرر انعقادها في 16 نوفمبر للحكم.وطالب الطعن المقيم بصفته مرشحاً عن الدائرة رقم 10 ومقرها قسم شرطة المطرية بإنهاء وتجريد نتائج الانتخابات وإعلان بطلانها استناداً إلى وقائع تزوير.

تغيب صاحب الطعن عن حضور أسباب وتفاصيل جلسات نظر الطعون المتعلقة بانتخابات البرلمان المذكورة بدائرة المطرية.واستمر هذا الغياب القسري رغم تقدمه بطلب رسمي للجهات المعنية للسماح له بالانتقال والحضور من مقر محبسه إلى مقر المحكمة. وتلقت الدائرة القضائية كشوف التفاصيل والوثائق القانونية المقدمة لحسم النزاع حول نتيجة الانتخابات.

يُذكر أن محمد عبد الكريم محمد زهران يشغل درجة كبير معلمين بمديرية التربية والتعليم داخل نطاق إدارة المطرية التعليمية.ويمتلك تاريخاً ممتداً في التحركات النقابية المستقلة، إذ يعود له الفضل في تأسيس كل من “تيار استقلال المعلمين” و”الاتحاد الوطني المستقل للمعلمين”.ويمارس نشاطه الأكاديمي والنقابي من خلال المطالبة الدائمة بحق المعلمين في الانتخابات الحرّة.

تتركز المطالب النقابية التي تبناها المعني حول ضرورة إجراء الانتخابات الخاصة بنقابة المعلمين وتجديد شرعيتها المتوقفة تماماً منذ عام 2014. كما برز اسمه ضمن الفاعليات العامة عقب اختياره سابقاً بصفته خبيراً متخصصاً للمشاركة في جلسات الاستماع والتعليم المنبثقة عن لجنة التعليم بالحوار الوطني.وخاض الماراثون الانتخابي بصفة مستقلا عن الدائرة المشار إليها.