أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن توسع نطاق ما يسمى “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة بفلسطين، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية، تسبب في تفاقم معاناة المواطنين، ودفع العديد من الأسر النازحة مراراً إلى النزوح من جديد، بينما تعيش آلاف الأسر في ظروف إنسانية صعبة. وتحولت أحياء القطاع إلى ركام وسط موجات نزوح جماعي قسري طالت معظم السكان، وتتفاقم المعاناة يومياً جراء نقص الغذاء والماء والكساء والمأوى، مع انتشار الجوع والأمراض بين ملايين المحاصرين بلا ملاذ آمن.

حصار الخط الأصفر ينذر بظروف قاسية ومأساوية تهدد حياة سكان قطاع غزة

تواصل القوات الإسرائيلية انتشارها خارج ما يسمى “الخط الأصفر” الذي حدد في البداية منطقة تغطي نحو نصف مساحة قطاع غزة، قبل أن يتغير مساره ويمتد إلى مناطق أوسع. وأبلغت السلطات الجهات العاملة في المجال الإنساني بوجود “خط برتقالي” منفصل، مما وسع نطاق القيود على الوصول إلى المناطق المأهولة بالسكان، وذلك وفق بيانات رسمية صادرة عن المنظمة الدولية.

شملت هذه القيود بحلول يونيو الماضي قرابة 65% من مساحة القطاع، حيث يجد آلاف المدنيين أنفسهم عالقين بين الخطين البرتقالي والأصفر، مع تراجع إمكانية وصولهم إلى الخدمات الإنسانية والبنية التحتية العامة والأراضي الزراعية. وأدت الحدود المتغيرة إلى حصر السكان في شريط ضيق من الأراضي لا تتجاوز مساحته نحو 30% من المساحة الإجمالية للقطاع.

أعادت المنظمة الدولية للهجرة ومكتب “أوتشا” تسليط الضوء على استمرار المعاناة الإنسانية، حيث رصد برنامج تتبع الاحتياجات والتحركات السكانية 1125 حركة نزوح في يوليو الماضي نتيجة التمدد الغربي لما يعرف بـ “الخط الأصفر”، وذلك عقب إجبار عائلات شرقي مدينة غزة على إخلاء منازلها إثر وضع كتل خرسانية صفراء خلال يونيو الماضي.

وثق مكتب “أوتشا” استمرار أعمال العنف ضد المدنيين رغم إعلان وقف إطلاق النار، حيث سجل مقتل ما لا يقل عن 1386 فلسطينياً، من بينهم أكثر من 300 طفل و130 امرأة، إلى جانب إصابة 4784 آخرين في الفترة الممتدة بين 10 أكتوبر 2025 و28 سبتمبر الماضي.

يهدد نقص التمويل الحاد بقطع المساعدات الغذائية الشهرية عن نحو 500000 شخص، وفق ما أعلنه برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في وقت يعاني فيه ثلثا سكان القطاع من انعدام حاد في الأمن الغذائي. وأوضح البرنامج تقليص دائرة مستهدفي مساعداته الشهرية المخطط لها لتشمل 1100000 شخص فقط بدلاً من 1600000 شخص، نتيجة العجز المالي الإجباري الذي يواجه عملياته الإنسانية.