أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل خطة التنمية المستدامة لعام 2030، أن نجاح السياسات والإصلاحات الاقتصادية لا يقاس بمجرد صياغتها أو الإعلان عنها، وإنما بمدى تنفيذها وتحويلها إلى نتائج ملموسة تنعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد والمجتمع.

وقال محيي الدين إن انعقاد «منتدى مصر 2026» يمثل فرصة لمراجعة السياسات والإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال الفترة الماضية، خاصة في ملفات الإصلاح الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية، وتقييم مدى إسهامها الفعلي في تحقيق الأهداف التنموية.

وجاءت تصريحات محيي الدين ضمن فيلم تسجيلي عُرض خلال فعاليات المنتدى بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتضمن آراء عدد من الخبراء والمتخصصين بشأن القضايا الاقتصادية والتنموية وأولويات المرحلة المقبلة.

وأوضح محيي الدين أن أهمية المنتدى تتمثل في إتاحة مساحة لمراجعة ما تحقق من خطوات وإجراءات، إلى جانب مناقشة كيفية البناء على النتائج المحققة وتطوير السياسات بما يعزز مسارات التنمية.

وأشار إلى وجود حالة من التفاؤل بشأن النتائج التي يمكن أن يخرج بها المنتدى، وما قد يطرحه من أفكار ورؤى جديدة تدعم جهود الإصلاح الاقتصادي، لكنه شدد على أن القدرة على ترجمة هذه الرؤى إلى نتائج فعلية تظل العامل الحاسم في تحديد مدى نجاحها.

وأضاف أن مراجعة الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية تمثل خطوة مهمة لتقييم مسار الإصلاح الاقتصادي، والوقوف على النتائج التي تحققت في تطوير البنية الأساسية، فضلًا عن تحديد المجالات التي لا تزال تحتاج إلى مزيد من العمل.

وشدد محيي الدين على أن تقييم السياسات لا ينبغي أن يقتصر على استعراض الخطط والإجراءات التي جرى الإعلان عنها أو تنفيذها، وإنما يجب أن يمتد إلى قياس نتائجها الفعلية ومدى قدرتها على دعم التنمية وتحقيق الأهداف المحددة.

وأكد أهمية الاستفادة من التجارب السابقة واستخلاص الدروس منها عند تطوير السياسات العامة، بما يساعد على رفع كفاءة جهود التنمية وتحسين نتائجها الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح أن نجاح جهود الإصلاح يرتبط بصورة مباشرة بالقدرة على تنفيذ السياسات المعلنة وتحويلها إلى أثر ملموس على أرض الواقع، معتبرًا أن التنفيذ هو المعيار الأساسي للحكم على فاعلية الإجراءات ومدى نجاحها في الوصول إلى الأهداف المستهدفة.

وأضاف أن تقييم الإصلاحات يتطلب كذلك دراسة انعكاساتها الفعلية على الاقتصاد والمجتمع، بما يسمح بتكوين صورة أكثر وضوحًا عن حجم التقدم المحقق والتحديات التي لا تزال بحاجة إلى معالجة.

وشدد محيي الدين على أن قيمة السياسات لا تتحدد بمجرد صياغتها أو الإعلان عنها، وإنما بما تحدثه من نتائج إيجابية قابلة للقياس، مؤكدًا أن التنفيذ الفعلي يظل الفيصل في تقييم نجاح أي برنامج للإصلاح أو التنمية.

وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات «منتدى مصر 2026»، التي تضمنت عرض الفيلم التسجيلي والاستماع إلى رؤى عدد من الخبراء والمتخصصين بشأن السياسات العامة ومسارات التنمية والتحديات الاقتصادية وأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.

واختتم محيي الدين رؤيته بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة طرح السياسات والرؤى إلى مرحلة التنفيذ وقياس النتائج، باعتبار ذلك المعيار الحقيقي للحكم على مدى نجاح الإصلاحات وقدرتها على دعم الاقتصاد وتحقيق الأهداف التنموية.